تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فأنكرته أم سلمة . قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : قومي فافتحي له الباب . فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي ، وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس ! ! فقال - كالمغضب - إن طاعة الرسول طاعة الله ، ومن عصى الرسول فقد عصى الله ! إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا الخرق ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . ففتحت له الباب ، فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة ، وصرت إلى خدري استأذن فدخل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعرفينه ؟ قلت : نعم ، هذا علي بن أبي طالب . قال : صدقت . سجيته من سجيتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عيبة علمي . إسمعي واشهدي : هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي . إسمعي واشهدي : لو أن عبدا عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين الركن والمقام ، ثم لقى الله مبغضا لعلي لأكبه الله يوم القيامة على منخريه في نار جهنم " ( 1 ) . ولا يخفى ، أن هذه الصفات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ذكرها جوابا لسؤال أم سلمة " من هذا الذي بلغ من خطره . . . " ؟ فلا يعقل أن يكون قوله " يحبه الله ورسوله " إلا بمعنى " الأحبية " ، لأن كل مؤمن يحبه الله ورسوله ، فلا بد أن يكون قوله في حق علي لإفادة معنى الأحبية العامة المطلقة . . . وهذا هو المطلوب . 7 - روى الخطيب الخوارزمي قائلا : " وأنبأني مهذب الأئمة هذا قال أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق قال : أخبرنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن يوسف بن
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : 43 .