فأنكرته أم سلمة . قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : قومي فافتحي له
الباب . فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب
فأتلقاه بمعاصمي ، وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس ! ! فقال
- كالمغضب - إن طاعة الرسول طاعة الله ، ومن عصى الرسول فقد عصى الله !
إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا الخرق ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله . ففتحت له الباب ، فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسا
ولا حركة ، وصرت إلى خدري استأذن فدخل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعرفينه ؟ قلت : نعم ، هذا علي
بن أبي طالب . قال : صدقت . سجيته من سجيتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه
من دمي ، وهو عيبة علمي .
إسمعي واشهدي : هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي .
إسمعي واشهدي : لو أن عبدا عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين
الركن والمقام ، ثم لقى الله مبغضا لعلي لأكبه الله يوم القيامة على منخريه في
نار جهنم " ( 1 ) .
ولا يخفى ، أن هذه الصفات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إنما ذكرها جوابا لسؤال أم سلمة " من هذا الذي بلغ من خطره . . . " ؟ فلا يعقل
أن يكون قوله " يحبه الله ورسوله " إلا بمعنى " الأحبية " ، لأن كل مؤمن يحبه الله
ورسوله ، فلا بد أن يكون قوله في حق علي لإفادة معنى الأحبية العامة
المطلقة . . . وهذا هو المطلوب .
7 - روى الخطيب الخوارزمي قائلا : " وأنبأني مهذب الأئمة هذا قال
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق قال : أخبرنا
أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن يوسف بن
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : 43 .