تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
محمد بن الحجاج الطبري - بسارية طبرستان - قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين ابن جعفر بن محمد الجرجاني قال : حدثنا أبو عيسى إسماعيل بن إسحاق بن سليمان النصيبي قال : حدثنا محمد بن علي الكفرثوثي قال : حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر وأبطأ في ركوعه في الركعة الأولى ، حتى ظن أنه قد سهى وغفل ، ثم رفع رأسه وقال : سمع الله لمن حمده ، ثم أوجز في صلاته ، ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليلة البدر في وسط النجوم ، ثم جثى على ركبتيه وبسط قائمه حتى تلألأ المسجد بنور وجهه ، ثم رمى بطرفه إلى الصف الأول يتفقد أصحابه رجلا رجلا ، ثم رمى بطرفه إلى الصف الثاني ، ثم رمى بطرفه إلى الصف الثالث ، يتفقدهم رجلا رجلا ، ثم كثرت الصفوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ما لي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب ، يا ابن عمي ، فأجابه علي من آخر الصفوف وهو يقول : لبيك لبيك يا رسول الله . فنادى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته : أدن مني يا علي . فما زال علي يتخطى أعناق المهاجرين والأنصار حتى دنا المرتضى إلى المصطفى ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما الذي خلفك عن الصف الأول ؟ قال : شككت أني على غير طهر ، فأتيت منزل فاطمة فناديت يا حسن يا حسين يا فضة ، فلم يجبني أحد ، فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي وهو ينادي : يا أبا الحسن يا ابن عم النبي ، التفت ، فالتفت ، فإذا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل ، فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن وأومأت إلى الماء ، فإذا الماء يفيض على منكبي ، فتطهرت وأسبغت الطهر ، ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك ، ثم التفت ولا أدري من وضع السطل والمنديل ، ولا أدري من أخذه . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وضمه إلى صدره ،
نفحات الأزهار — صفحة 248 | السيد علي الحسيني الميلاني