وهل في دلالته على الأحبية المطلقة العامة ريب ؟ !
5 - قال الحافظ محب الدين الطبري تحت عنوان " ذكر أنه أحب الخلق
إلى الله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعد أن روى حديث الطير :
" وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن عليا دخل على النبي صلى الله
عليه وسلم فقام إليه وعانقه وقبل ما بين عينيه ، فقال له العباس : أتحب هذا
يا رسول الله ؟ فقال : يا عم ، والله لله أشد حبا له مني . أخرجه أبو الخير
القزويني ( 5 ) " ( 1 ) .
وكرر روايته ففي " ذكر أن الله تعالى جعل ذريته في صلب علي " ( 2 ) .
وقد بلغت دلالة هذا الحديث في الوضوح حدا حتى ذكره الطبري تحت
عنوان " ذكر أنه أحب الخلق إلى الله " كما نص محمد بن إسماعيل وغيره على
دلالته على ذلك .
فهذا هو الحديث ، وهذه تصريحات المحققين من أهل السنة . . .
فقل ما يقتضيه الإنصاف في تأويلات المنحرفين ؟ !
6 - روى الخطيب الخوارزمي قائلا : " أنبأني أبو العلاء الحافظ الحسن
ابن أحمد العطار الهمداني قال : أخبرنا الحسن بن أحمد المقري قال : أخبرنا
أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدثنا حبيب بن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن
أيوب القربى قال : حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال : حدثنا إسماعيل بن عباد
المدني ، عن شريك عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال :
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عند زينب بنت جحش فأتى بيت
أم سلمة - وكان يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلم يلبث أن جاء
علي فدق الباب دقا خفيفا ، فاستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم الدق
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 62 .
( 2 ) ذخائر العقبى : 67 .
( 3 ) هو : أحمد بن إسماعيل المتوفى سنة : 589 أو 590 . ترجم له في سير أعلام النبلاء 21 / 190 .