لكنها دعوى فارغة عاطلة . . . ثم ادعى كون المراد من " أحب الناس " هو " من أحب
الناس " . . . ادعى هذا جاز ما به ، والحال أنه لو كان هذا الحديث موضوعا كما يزعم
فمن أين يثبت أن هذا الذي ذكره هو المراد حتما ؟
إحتماله عدم حضور الخلفاء وقت القصة
ومع ذلك ، احتمل - تبعا للكابلي - أن لا يكون الخلفاء حاضرين في
المدينة وقت قصة الطير ودعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحضور " أحب
الخلق " إلى الله وإليه ، إلا أنه ليس إلا محاولة أخرى لإسقاط دلالة الحديث
الشريف على أفضلية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . . .
ومن أدلة بطلان هذا الاحتمال وسقوطه : خبر الطير برواية النسائي .
معارضته الحديث بحديث اعترف بوهنه
ولقد زاد القاضي في الطنبور نغمة أخرى ، فجاء بما لم يذكره
أسلافه . . . فزعم معارضة حديث الطير بما وضعه بعض الكذابين منهم في
مقابلته . . . لكن الذي يهون الأمر قوله بالتالي : " لكن سنده واه " .
* * *
نفحات الأزهار — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٠