تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

مع حيدر علي الفيض آبادي

ولقد اغتر المولوي حيدر علي الفيض آبادي بكلمات الكابلي و ( الدهلوي ) في هذا الباب وحسبها كلمات حق فقال على ضوئها : " كيف لا تكون أحاديث تقديم أبي بكر في الصلاة - هذه الأحاديث التي رواها أكثر فقهاء الصحابة بل الخلفاء الراشدون الملازمون لصحبة خاتم النبيين ، وكذا أهل البيت الطاهرون ، وبلغت حد التواتر والاستفاضة ، بحيث انقطع بها نزاع المنازعين في مجمع المهاجرين والأنصار ، واستدل بها المرتضى والزبير - دليلا لاستحقاق الصديق للخلافة ، ثم يستدل بخبر الطير غير الثابت صحته ، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، لإثبات مقصود الشيعة ؟ وكيف تفيد مثل هذه الأحاديث ما يدعيه المخالفون ؟ والحال أن الإمامة عندهم - في الحقيقة - أصل الأصول ، وقد صرحوا آلاف المرات بأنه لا يفيد في هذا الباب إلا الروايات المتواترات خلافا لجمهور أهل السنة القائلين بأن الإمامة من الفروع ؟ " ( 1 ) . كيف تكون الأكاذيب أدلة على خلافة الثلاثة ؟ أقول : إن هذا الكلام الذي تفوه به الفيض آبادي كلام لا يفضح إلا نفسه ، ولا يثبت إلا جهله أو تعصبه . . . كيف يجعل الأحاديث التي وضعها الموالون لأبي بكر ثابتة فضلا عن استفاضتها وتواترها ؟ إنه لا طريق إلى ذلك إلا أن يسمى " الموضوع ب‍ " الصحيح " و " الخامل " ب‍ " المشهور " و " المنكر "
هامش
( 1 ) القول المستحسن في فخر الحسن - فضائل أبي بكر ، مبحث صلاته .
نفحات الأزهار — صفحة 191 | السيد علي الحسيني الميلاني