مع حيدر علي الفيض آبادي
ولقد اغتر المولوي حيدر علي الفيض آبادي بكلمات الكابلي
و ( الدهلوي ) في هذا الباب وحسبها كلمات حق فقال على ضوئها :
" كيف لا تكون أحاديث تقديم أبي بكر في الصلاة - هذه الأحاديث التي
رواها أكثر فقهاء الصحابة بل الخلفاء الراشدون الملازمون لصحبة خاتم
النبيين ، وكذا أهل البيت الطاهرون ، وبلغت حد التواتر والاستفاضة ، بحيث
انقطع بها نزاع المنازعين في مجمع المهاجرين والأنصار ، واستدل بها
المرتضى والزبير - دليلا لاستحقاق الصديق للخلافة ، ثم يستدل بخبر الطير غير
الثابت صحته ، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، لإثبات مقصود الشيعة ؟
وكيف تفيد مثل هذه الأحاديث ما يدعيه المخالفون ؟ والحال أن الإمامة
عندهم - في الحقيقة - أصل الأصول ، وقد صرحوا آلاف المرات بأنه لا يفيد
في هذا الباب إلا الروايات المتواترات خلافا لجمهور أهل السنة القائلين بأن
الإمامة من الفروع ؟ " ( 1 ) .
كيف تكون الأكاذيب أدلة على خلافة الثلاثة ؟
أقول : إن هذا الكلام الذي تفوه به الفيض آبادي كلام لا يفضح إلا
نفسه ، ولا يثبت إلا جهله أو تعصبه . . . كيف يجعل الأحاديث التي وضعها
الموالون لأبي بكر ثابتة فضلا عن استفاضتها وتواترها ؟ إنه لا طريق إلى ذلك
إلا أن يسمى " الموضوع ب " الصحيح " و " الخامل " ب " المشهور " و " المنكر "
هامش
( 1 ) القول المستحسن في فخر الحسن - فضائل أبي بكر ، مبحث صلاته .