ثم نقول :
أولا : لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر بالخروج مع
أسامة ، إذ لا ريب لأحد في كونه هو وعمر وغيرهما من كبار المهاجرين والأنصار
في بعث أسامة ( 1 ) .
وثانيا : إنه صلى الله عليه وآله وسلم - بعد أن علم بخروج أبي بكر إلى
الصلاة - خرج بنفسه ، وهو معتمد على رجلين ، فنحاه عن المحراب ، وصلى
بالناس بنفسه الكريمة ( 2 ) .
وثالثا : إن من الأمور المسلمة عدم جواز تقدم أحد على النبي ( 3 ) .
ورابعا : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى أن صلاة أبي بكر كانت
بأمر من عائشة ( 4 ) و " علي مع الحق والحق مع علي " ( 5 ) ، وهو ما يدل عليه
سقوط الأسانيد وقرائن الأحوال والشواهد .
وإن شئت التفصيل فراجع رسالتنا في الموضوع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 124 .
( 2 ) تجده في جميع الروايات في الصحاح وغيرها .
( 3 ) فتح الباري 3 / 139 ، نيل الأوطار 3 / 195 ، السيرة الحلبية 3 / 365 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 196 - 198 .
( 5 ) صحيح الترمذي 3 / 166 ، المستدرك 3 / 124 ، جامع الأصول 9 / 420 .
( 6 ) الإمامة في أهم الكتب الكلامية وعقيدة الشيعة الإمامية