ب " المستفيض " و " الباطل " ب " المتواتر " فإنه عندئذ يكون لما ذكره وجه ! !
إن هذه الأحاديث التي يدعيها الرجل وأمثالها إذا وضعت في ميزان النقد
ليست إلا هباء منثورا ، وكانت كأن لم يكن شيئا مذكورا ؟ !
ولا تكون الصحاح والمتواترات أدلة على خلافة الأمير ؟
وأما أدلة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليته . . . فمن تتبع أسفار
القوم وروايات أئمتهم الأساطين ، ونظر فيها بعين الإنصاف ، يرى أنها أدلة
محكمة رزينة وبراهين متقنة متينة ، بحيث لا يؤثر فيها قدح قادح أو طعن طاعن . . .
ومن ذلك حديث الطير . . . فإن من نظر في رواته وأسانيده في كتب القوم
يذعن بصحة احتجاج الإمامية به على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام . وكيف
لا يكون كذلك ؟ وهو حديث رواه أركان مذاهب أهل السنة وأساطين علمائهم
وأعاظم فقهائهم في القرون المختلفة عن التابعين ومعاريف الصحابة الملازمين
لخاتم النبيين ، بل عن رئيس أهل البيت وسيد العترة أمير المؤمنين عليه
السلام . . . ! !
لقد بلغ حديث الطير في الصحة والثبوت حدا حمل جمعا من أكابر
أعلامهم المحققين على الإذعان بذلك .
بل كان ثبوته وصحته في زمن المأمون العباسي قاطعا لنزاع المنازعين في
مجمع من الفقهاء .
بل لقد استدل واحتج به سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى
وسلم به وأذعن بثبوته الزبير وطلحة وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي
وقاص .
بل لقد احتج به عمرو بن العاص على معاوية ؟
وكيف لا يجوز الاحتجاج والاستدلال بهذا الحديث على أهل السنة وهم
نفحات الأزهار — صفحة 192
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٢