تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ب‍ " المستفيض " و " الباطل " ب‍ " المتواتر " فإنه عندئذ يكون لما ذكره وجه ! ! إن هذه الأحاديث التي يدعيها الرجل وأمثالها إذا وضعت في ميزان النقد ليست إلا هباء منثورا ، وكانت كأن لم يكن شيئا مذكورا ؟ ! ولا تكون الصحاح والمتواترات أدلة على خلافة الأمير ؟ وأما أدلة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليته . . . فمن تتبع أسفار القوم وروايات أئمتهم الأساطين ، ونظر فيها بعين الإنصاف ، يرى أنها أدلة محكمة رزينة وبراهين متقنة متينة ، بحيث لا يؤثر فيها قدح قادح أو طعن طاعن . . . ومن ذلك حديث الطير . . . فإن من نظر في رواته وأسانيده في كتب القوم يذعن بصحة احتجاج الإمامية به على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام . وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو حديث رواه أركان مذاهب أهل السنة وأساطين علمائهم وأعاظم فقهائهم في القرون المختلفة عن التابعين ومعاريف الصحابة الملازمين لخاتم النبيين ، بل عن رئيس أهل البيت وسيد العترة أمير المؤمنين عليه السلام . . . ! ! لقد بلغ حديث الطير في الصحة والثبوت حدا حمل جمعا من أكابر أعلامهم المحققين على الإذعان بذلك . بل كان ثبوته وصحته في زمن المأمون العباسي قاطعا لنزاع المنازعين في مجمع من الفقهاء . بل لقد استدل واحتج به سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى وسلم به وأذعن بثبوته الزبير وطلحة وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص . بل لقد احتج به عمرو بن العاص على معاوية ؟ وكيف لا يجوز الاحتجاج والاستدلال بهذا الحديث على أهل السنة وهم
نفحات الأزهار — صفحة 192 | السيد علي الحسيني الميلاني