تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وكيف كان . . . فالشبهة - هذه - مندفعة بوجوه : كذب " أنس " موجود في روايات أهل السنة الأول : إن كذب " أنس " في قصة حديث الطير ثلاث مرات لا اختصاص له بروايات الإمامية للقصة ، بل موجود في روايات أهل السنة أيضا كما عرفت في قسم السند . . . واعترف به ( الدهلوي ) في ( فتواه ) المذكورة سابقا ، وقد روى العيدروس اليمني قائلا : " روي عن أنس قال : كنت أحجب النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعته يقول : اللهم أطعمنا من طعام الجنة ، فأتي بلحم طير مشوي ، فوضع بين يديه فقال : اللهم ائتنا بمن نحبه ويحبك ويحب نبيك . قال أنس : فخرجت فإذا علي بالباب ، فاستأذنني فلم آذن له ، ثم عدت فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فخرجت فإذا علي بالباب ، فاستأذنني فلم آذن له - أحسب أنه قال : ثلاثا - فدخل بغير إذن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما الذي أبطأ بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم حجبته ؟ فقلت : يا رسول الله ، لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من قومي فتكون له . فقال صلى الله عليه وسلم : ما يضر الرجل محبة قومه ما لم يبغض سواهم . أخرجه ابن عساكر " ( 1 ) . استدلال الإمامية بروايته من باب الإلزام والثاني : إن رواية أنس مقبولة لدى أهل السنة ، واحتجاج الإمامية بروايته إلزاما عليهم وإفحاما لهم صحيح وتام . . . ولا يضر بذلك كونه عندهم فاسقا كاذبا . . . كما هو واضح . . .
هامش
( 1 ) العقد النبوي والسر المصطفوي - مخطوط .