قال المناوي بشرح ( إتق الله حيثما كنت . . . ) : " أكثر المصنف - رحمه الله -
من مخرجيه إشارة إلى رد الطعن فيه " ( 1 ) .
وعلى هذا الأساس نقول : إن كثرة طرق حديث الطير ورواته ومخرجيه -
حتى أفرد جماعة لجمعها مصنفات خاصة - كافية لرد طعن ( الدهلوي ) فيه . الله
الحمد على ذلك .
6 - لو كان فيه شئ لبينوا
قال الذهبي بترجمة أبي زرعة ما نصه : " قلت : له التصانيف الكثيرة ،
يروي فيها المناكير كغيره من الحافظ ولا يبين حالها ، وذلك مما يزري
بالحافظ " ( 2 ) .
وعلى ضوء هذا الكلام نقول : إذا كان رواية المناكير مع عدم تبيين حالها
يزري بالحافظ ، فإن تصنيف الكتاب حول حديث موضوع مع عدم تبيين حاله
يزري به بالأولوية ، بل يؤدي به إلى السقوط الفظيع والوهن الشنيع ، وكيف يظن
بمثل ابن جرير الطبري ، وابن عقدة ، والحاكم أن يصنفوا في هذا الحديث
ويجمعوا طرقه ولا يبينوا حاله إن كان فيه شئ ؟ ! فمعاذ الله أن يظن ذلك
بهم . . .
7 - لو كان باطلا لما كتبوه
قال السبكي بترجمة الحاكم بعد عبارته التي تقدم نقلها :
" ثم ينبغي أن يتعجب من ابن طاهر في كتابته هذا الجزء ، مع اعتقاده
بطلان الحديث ، مع أن كتابته سبب شياع هذا الخبر الباطل واغترار الجهال به ،
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 120 .
( 2 ) تذكرة الحافظ 3 / 1000 .