إسحاق ، رواه بالعنعنة ، أي وهو يدلس عن الضعفاء ، فلا يحتج إلا بما صرح
فيه بالتحديث . إنتهى ، قال العلائي : لكن له طرق لا ينزل عن درجة الحسن
بانضمامها " ( 1 ) .
وقال المناوي بشرح ( أحب الطعام إلى الله ) : " قال البيهقي - بعد ما عزاه
للطبراني وأبي يعلى - : فيه عبد المجيد بن أبي رواد ، وفيه ضعف . وقال الزين
العراقي : إسناده حسن . إنتهى ، ولعله باعتبار طرقه ، وإلا فقد قال البيهقي
عقب تخريجه ما نصه : تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن
جريج . إنتهى ، وعبد المجيد أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين ، وقال
المنذري : رواه أبو يعلى ، والطبراني ، وأبو الشيخ في الثواب ، كلهم من رواية
عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق ، قال : لكن في الحديث نكارة . إنتهى " ( 2 ) .
وقال بشرح ( اطلبوا العلم ولو بالصين . . . ) : " وحكم ابن الجوزي
بوضعه ، ونوزع بقول المزي : له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن " ( 3 ) .
4 - قوته
ولو سلمنا عدم وصول حديث الطير بتعدد طرقه إلى درجة الحسن ،
وأنه لا يحتج بشئ من طرقه بمفرده ، لكن المقرر لدى أهل السنة أن الطرق
يقوي بعضها بعضا ، فيتقوى المتن بذلك ويصلح للاحتجاج والاستدلال ،
والشواهد على هذه القاعدة المقررة كثيرة :
قال ابن حجر العسقلاني بشرح حديث الولاية من حديث بريدة : " وأخرج
أحمد أيضا هذا الحديث من طريق أجلح الكندي عن عبد الله بن بريدة بطوله ،
وزاد في آخره : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . وأخرجه
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 169
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 172
( 3 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 1 / 542