وقد ذكر ( الدهلوي ) في ( أصول الحديث ) له ، والصديق حسن خان في
( الحطة في ذكر الصحاح الستة ) كتاب " الخصائص " في الكتب المصنفة في
( المناقب ) قالا : " وللنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه كرم الله وجهه ، وعليها
نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام ، لفرط تعصبهم وعداوتهم معه
رضي الله عنه " .
واستشهد ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) بقصة النسائي وكتابه
" الخصائص " في مقام الدفاع عن أهل السنة ، ودفع ما قيل من أنهم يبطنون
بغض أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، ولكن العجب منه تكذيبه حديث
الطير وحديث الولاية المخرجين في هذا الكتاب ، فهو مرد يستشهد باستشهاد
النسائي على أيدي النواصب وبتصنيفه كتاب الخصائص لولاء أهل نحلته لأهل
البيت الأمجاد ، ومرد يشاقق النسائي بتكذيب حديث الولاية ، وأخرى بتكذيب
حديث الطير ، ويسر قلوب أهل النصب والعناد ، وهل هذا إلا تدافع وتهافت
وتناقض ؟ ! . . .
وهكذا ، فقد باهى تلميذه رشيد الدين خان في كتابه ( إيضاح لطافة
المقال ) وافتخر بكتاب " الخصائص " ، وعده من مصنفات عظماء أهل التحقيق
من أهل السنة في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، ولكن شيخه ( الدهلوي ) قد
أبطل هذا الافتخار بإبطال حديث الولاية وحديث الطير ، المسرودين في
( الخصائص ) وغيره من الأسفار المشهورة بالاعتبار . . .
* ( 10 ) * رواية أبي يعلى
رواه بقوله : " ثنا الحسن بن حماد الوراق ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع
- ثقة - ثنا عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي ، عن أنس بن مالك : إن رسول
نفحات الأزهار — صفحة 161
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦١