4 - وقال : " ثقة ، من السابعة ، مات سنة ست وخمسين " ( 1 )
السدي
وأما السدي ، فقد مرت ترجمته وكلمات المدح والثناء فيه بالتفصيل
سابقا .
أنس بن مالك
وأما أنس بن مالك ، فهو صحابي من أشهر أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وقد تقرر عندهم عدالة جميعهم ، فلا حاجة إلى ذكر
تراجمهم له .
أقول : فإذا كان النسائي عمدة أهل التحقيق ، قد روى هذا الحديث
الشريف الأنيق ، بطريق صحيح وثيق ، إظهارا للحق الذي هو بالاذعان حقيق ،
كيف يركن ذو خبر بصير أفيق إلى إبطاله ورده ، فيلقي نفسه في العذاب الواصب
وأليم الحريق ؟ !
صحة أحاديث الخصائص وجواز الاحتجاج بها
ثم إنه مع قطع النظر عن خصوص هذه الرواية الصحيحة السند كما
عرفت ، فإن مجرد إخراج النسائي إياه في كتاب ( الخصائص ) دليل على صحته
وجواز الاحتجاج به ، وذلك لأمرين :
أحدهما : إن سبب تصنيفه هذا الكتاب هو : أنه لما دخل دمشق وجد
المنحرف بها عن أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ، فصنف ( الخصائص ) رجاء
لأن يهديهم الله تعالى به . . . في قضية مفصلة مذكورة بترجمته في الكتب
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 2 / 100 .