الله صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك
يأكل معي من هذا الطير ، فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء عثمان
فرده ثم جاء علي فأذن له " ( 1 ) .
وقال أبو يعلى أيضا : " ثنا قطن بن نسير ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ،
ثنا عبد الله بن مثنى ، ثنا عبد الله بن أنس ، عن أنس قال : أهدي لرسول الله
صلى الله عليه وسلم حجل مشوي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام ، فقالت عائشة :
اللهم اجعله أبي ، وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي ، قال أنس فقلت أنا : اللهم
اجعله سعد به عبادة . قال أنس : سمعت حركة الباب ، فإذا علي فسلم ،
فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فانصرف ، ثم سمعت
حركة الباب فسلم علي ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته فقال :
انظر من هذا ؟ فخرجت فإذا علي ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبرته ، فقال : ائذن له فأذنت له فدخل ، فقال رسول الله صلى عليه
وسلم : اللهم وإلي اللهم وإلي " .
اعتبار مسند أبي يعلى
ومسند أبي يعلى من المسانيد المعتبرة المشهورة ، والأسفار المقبولة
المعروفة ، ومن مرويات مشاهير العلماء : كالسيوطي ، والثعالبي ، والكردي ،
والأمير ، والشوكاني ، وشاه ولي الله ، وغيرهم .
وقال الذهبي بترجمة أبي يعلى : " أبو يعلى ، الموصلي ، الحافظ الثقة ،
محدث الجزيرة . . . صاحب المسند الكبير " .
قال : " قال السمعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ
يقول : قرأت المسانيد ، كمسند العدني ومسند أبي منيع ، وهي كالأنهار ، ومسند
( 1 ) مسند أبي يعلى 7 / 105 .