فأما أبوه فلا أعرفه " ( 1 ) .
فلذي كان يتهمه به صدوق ، وبقي الاشكال في " أبيه " وقد رفعه ابن
حجر العسقلاني ، كما ستعلم ، في أول ملحق السند .
إذن ، فالحديث في ( المستدرك ) صحيح وفاقا للحاكم عن : علي وأبي
سعيد وسفينة .
وعلى هذا ، فاقتصاره في ( تذكره الحافظ ) على القول : " بأن للحديث
أصلا " عجيب ، وهذه عبارته :
" وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا ، قد أفردتها بمصنف ، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل " ( 2 ) .
وكذا اقتصاره على عبارة أخرى له في ( تاريخ الاسلام ) بترجمة أمير
المؤمنين في سياق مناقبه ، فلم ينص على الصحة ! ! قال :
" وله طرق كثيرة عن أنس ، متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن ، من
أجودها : قطن بن نسير - شيخ مسلم - ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا عبد الله بن
المثنى ، عن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس . . . " ( 3 ) .
خلاصة مدلول الحديث
ثم إن العمدة في مدلول الحديث الشريف أمران :
أحدهما : دلالة على أن أحب الخلق إلى الله والرسول هو " علي " ،
و " الأحب " هو " الأحق " لأن يكون خليفة للنبي .
والثاني : كذب أنس بن مالك مرات ، ومنعه عليا من الدخول على
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 465 .
( 2 ) تذكرة الحافظ 2 / 1039 .
( 3 ) تاريخ الاسلام 3 / 633 .