المتعصبون منبر الحاكم ومنعوه من الخروج من داره ! ! ( 1 ) .
قصة ابن السقا
وهكذا فعل بالحافظ ابن السقا لما حدث بحديث الطير : " قال السلفي :
سألت خميسا الحوزي عن ابن السقا فقال : هو من مزينة مضر . . . واتفق أنه
أملى حديث الطائر ، فلم تحتمله أنفسهم ، فوثبوا به ، وأقاموه ، وغسلوا موضعه ،
فمضى ولزم بيته ، لا يحدث أحدا من الواسطيين ، ولهذا قل حديثه عندهم " ( 2 ) .
فهكذا كانوا يقابلون أخبار فضائل علي وأهل البيت - عليهم السلام -
ورواتها على جلالة شأنهم وعلو مقامهم ! ! .
ألم يدوسوا خصيتي النسائي في دمشق ، حتى أخرج ومات على أثر ذلك ؟ ( 3 ) .
ألم يبقروا بطن الحافظ الكنجي في وسط جامع دمشق ، لأنه أملى فضائل علي وألف فيها ؟ ( 4 ) .
اضطراب المتعصبين تجاه الحديث
لكن هذه الأساليب لم تجد نفعا ، فالحديث كثرت طرقه ورواته ، حتى
أن جماعة من الأعلام عمدوا إلى جمعها في كتب خاصة . . . ولذا كان قول
بعضهم تبعا لمحمد بن طاهر المقدسي : " هو حديث موضوع " ( 5 ) مردودا
عندهم ، حتى أن السبكي رده تبعا للصلاح العلائي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 175 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 16 / 352 .
( 3 ) راجع ترجمته في مختلف الكتب .
( 4 ) أنظر ترجمته في الكتاب .
( 5 ) التحفة الاثنا عشرية : 212 .
( 6 ) طبقات الشافعية 4 / 169 .