اضطراب كلمات الذهبي
واضطربت كلمات الذهبي في كتبه تجاه حديث الطير :
ففي ( تلخيص المستدرك ) : " قلت : ابن عياض لا أعرفه . ولقد كنت
زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه ، فلما
علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه ، فإذا حديث الطير
بالنسبة إليها سماء . قال : وقد رواه عن أنس جماعة أكثر من ثلاثين نفسا ، ثم
صحت الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة " ( 1 ) .
وفي هذه العبارة مطالب :
الأول : أن سند الحديث فيه " ابن عياض " والذهبي لا يعرفه .
والثاني ، إن حديث الطير بالنسبة إلى الموضوعات التي هي في
( المستدرك ) سماء .
والثالث : إن الحاكم قال : " ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد
وسفينة " فوافقه الذهبي على هذا القول .
إذن ، الذهبي هنا يقر بصحة الحديث عن : علي وأبي سعيد وسفينة .
وأما " ابن عياض " وهو : " محمد بن أحمد بن عياض " الذي قال هنا
" لا أعرفه " فقد عرفه في كتابه الآخر ( ميزان الاعتدال ) فقال هناك ما هذا نصه :
" محمد بن أحمد بن عياض . روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض ، عن ( 2 )
أبي طيبة المصري ، عن يحيى بن حسان ، فذكر حديث الطير .
وقال الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم .
قلت : الكل ثقات إلا هذا ، فأنا اتهمته به ، ثم ظهر لي أنه صدوق . . .
هامش
( 1 ) تلخيص المستدرك . ط معه 3 / 131 .
( 2 ) كذا ، والصحيح : بن .