ووسع العيون ، قال : هو كذلك لكن من أجراها ؟ قلت : يذكر الشيخ ، قال :
أجراها الحسين . قال : وكان مكفوفا ، ورأيت في بيته سيفا معلقا فقلت : لمن
هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدي . قال : فلما فرغت من سماع ما أردت
وعزمت على السفر دخلت عليه ، فسألني فقال : من حفر البحر ؟ فقلت : حفره
معاوية وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت ، فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو
الله فاقتلوه .
قال البخاري : مات في شوال ، وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : في
ذي القعدة سنة 250 " ( 1 ) .
فإن حاصل ذلك كله " رفض عباد بن يعقوب ، وقد ذكرنا الجواب ،
وأوضحنا أن ذلك لا يضر بعدالة الرجل بحال .
وأما قول ابن حجر : " ذكر الخطيب أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخرا "
فيجاب عنه على تقدير تسليمه : بأنه لا يعبأ به بعد تصريحه بوثاقته ، لأن ذلك
مؤيد بتوثيق أبي حاتم وغيره من أعلام الجرح والتعديل ، على أنه قد تقدم عن
ابن حجر العسقلاني قوله في ( التقريب ) : " وبالغ ابن حبان فقال : يستحق
الترك " فلو لم يسبق توثيقه الترك أيضا لما التفت إليه المحققون حسب تصريح
ابن حجر العسقلاني .
وأما قول ابن حجر : " قال ابن حبان : كان رافضيا داعية ومع ذلك يروي
عبد الله بن عوف : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " فنقول :
أما كونه " رافضيا " فلا يضر ، كما تقدم .
وأما كونه " داعية " فهي دعوى أجاب عنها السمعاني بقوله : " قلت : روى
عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل : أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 5 / 110 .