فعلم أن هذا الخبر يعادل الآية من الكتاب في القطعية ، لأن هؤلاء الذين
ذكرت أسماؤهم يفيد خبر الواحد منهم لليقين فكيف بهذا الجمع الكثير ،
ولا سيما وأن عليا المرتضى معصوم لدى الشيعة ، ورواية المعصوم يوازي القرآن
في إفادة اليقين عندهم " ( 1 ) .
أقول : وعلى ضوء هذا الكلام يجب القطع بصدور حديث الطير ، بل إنه
أولى بذلك ، لوروده من حديث سعد بن أبي وقاص - وهو أحد الذين ذكر أن
رواية أحدهم بوحده تفيد اليقين - بالإضافة إلى اعترافه هو وعثمان وعبد الرحمن
ابن عوف والزبير - بل وطلحة - بصحة هذا الحديث الشريف .
فيجب الاعتقاد بصدور هذا الحديث وإفادته القطع كالاعتقاد بالآية
الشريفة من القرآن العظيم في ذلك . . .
9 - فائدة أخرى من كلام ( الدهلوي )
ثم إن كل ما دل على إفادة حديث أبي الدرداء وأبي هريرة والعباس
وأمثالهم اليقين ، وكون حديثهم كالآية الشريفة من القرآن في قطعية الصدور ،
يدل بنفسه أو بالأولوية إفادة رواية سائر رواة حديث الطير من الصحابة لليقين
كذلك .
10 - فائدة ثالثة من كلام ( الدهلوي )
ثم إن من رواة حديث الطير هو مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد
صرح ( الدهلوي ) بكون حديثه كالقرآن في إفادة القطع واليقين .
وأما عصمته عليه السلام فقد أثبتها ( الدهلوي ) نفسه في كتابه ( التحفة )
وتفسيره ( فتح العزيز ) وكذا والده في ( التفهيمات الإلهية ) وغيرهم من علماء أهل
السنة كما في ( تشييد المطاعن ) ، فلا وجه لما ذكره ( الدهلوي ) بالنسبة إليها هنا .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 274 .