القرائن في بعض الألفاظ
والحادي عشر : إن في بعض ألفاظ حديث المدينة قرائن تبطل هذا التأويل
بكل وضوح ، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري : " سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم الحديبية وهو آخذ بيد علي : هذا أمير البررة ، منصور من نصره
مخذول من خذله ، فمد بها صوته وقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
العلم فليأت الباب " .
رواه الخطيب ( 1 ) وغيره . وفيه دلالة على إمامة الإمام وخلافته من وجوه .
وقال الكنجي الشافعي : " الباب الثامن والخمسون في تخصيص علي عليه
السلام بقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، أخبرنا العلامة قاضي القضاة صدر
الشام أبو المفضل محمد بن قاضي القضاة شيخ المذاهب أبي المعالي محمد بن علي
القرشي ، أخبرنا حجة العرب زيد بن الحسن الكندي ، أخبرنا أبو منصور القزاز ،
أخبرنا زين الحفاظ وشيخ أهل الحديث على الاطلاق أحمد بن علي بن ثابت
البغدادي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله ، حدثنا محمد بن المظفر ، حدثنا
أبو جعفر الحسين بن حفص الخثعمي ، حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن
بشير الكندي ، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني ، عن أبي إسحاق عن الحارث
عن علي ، وعن عاصم بن ضمرة عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إن الله خلقني وعليا من شجرة أنا أصلها وعلى فرعها والحسن والحسين
ثمرها ، والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب ؟ . أنا مدينة العلم
وعلي بابها من أراد المدينة فليأت الباب . قلت : هكذا روى الخطيب في تاريخه
وطرقه " ( 2 ) .
وقال أبو الحسن علي بن عمر السكري الحربي في ( كتاب الأمالي ) : " ثنا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 : 377 ، 4 / 219 .
( 2 ) كفاية الطالب : 220 .