احتج وناشدهم به . فلو كان المراد من " علي " في الحديث هو " مرتفع " لا اسم
الإمام عليه السلام لما احتج به البتة كما هو واضح ، ولو احتج لرد عليه القوم بأن
المراد هو " المرتفع " .
وقد روى تلك المناشدة جمال الدين عطاء الله المحدث الشيرازي في كتابه
( روضة الأحباب ) عن بعض كتب التواريخ .
استدلال ابن عباس بالحديث
والثامن : ما رواه جمال الدين المحدث الشيرازي المذكور أيضا من أن ابن
عباس احتج بحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " في مكالمة له مع عائشة ، وأن
عائشة قابلت استدلاله بالسكوت .
احتجاج عمرو بن العاص به على معاوية
والتاسع : إنه قد ورد حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " في جملة من مناقب
الإمام ، احتج بها عمرو بن العاص في كتاب له إلى معاوية ، حيث قال فيه : " وأما
ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه إلى الحسد والبغي
على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه أشلاهم على قتله ، فهذا غواية .
ويحك يا معاوية ، أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي الله صلى الله
عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة ، وقد
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ألا من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من
خذله .
وهو الذي قال فيه عليه السلام يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب