تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فمن أراد بابها فليأت عليا " قال الزرندي : " فضيلة أخرى اعترف بها الأصحاب وابتهجوا ، وسلكوا طريق الوفاق وانتهجوا : عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم على بابها فمن أراد بابها فليأت عليا " ( 1 ) . وأورده شهاب الدين أحمد عن الزرندي ( 2 ) . وأخرج ابن عساكر فقال : " وأخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر ، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ، وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين ، قالوا : أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي الدجاجي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر ابن محمد الحربي ، أنبأنا الهيثم بن خلف الدوري ، أنبأنا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الباب فليأت عليا " ( 3 ) . ورواه صدر الدين الحموئي بسنده عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس كذلك ( 4 ) . وعبارة الزرندي صريحة في اتفاق جميع الأصحاب واعترافهم بهذه الفضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فالتأويل المذكور مخالف لفهم الصحابة وإجماعهم على هذا المعنى ، وقد تقرر عند أهل السنة أن المخالف لإجماع الصحابة مصداق لقوله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) .
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين : 113 . ( 2 ) توضيح الدلائل - مخطوط . ( 3 ) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 2 : 469 . ( 4 ) فرائد السمطين 1 : 98 .