فمن أراد بابها فليأت عليا " قال الزرندي : " فضيلة أخرى اعترف بها الأصحاب
وابتهجوا ، وسلكوا طريق الوفاق وانتهجوا : عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم على بابها فمن أراد بابها
فليأت عليا " ( 1 ) .
وأورده شهاب الدين أحمد عن الزرندي ( 2 ) .
وأخرج ابن عساكر فقال : " وأخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر ، وأبو عبد الله
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ، وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين ، قالوا :
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي الدجاجي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر
ابن محمد الحربي ، أنبأنا الهيثم بن خلف الدوري ، أنبأنا عمر بن إسماعيل بن
مجالد ، أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الباب فليأت
عليا " ( 3 ) .
ورواه صدر الدين الحموئي بسنده عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس
كذلك ( 4 ) .
وعبارة الزرندي صريحة في اتفاق جميع الأصحاب واعترافهم بهذه الفضيلة
لأمير المؤمنين عليه السلام ، فالتأويل المذكور مخالف لفهم الصحابة وإجماعهم على
هذا المعنى ، وقد تقرر عند أهل السنة أن المخالف لإجماع الصحابة مصداق لقوله
تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) .
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين : 113 .
( 2 ) توضيح الدلائل - مخطوط .
( 3 ) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 2 : 469 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 98 .