تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عبد العزيز بن عبد السلام ، عن لسان حال أول الأصحاب بلا مقال ، وأفضل الأتراب لدى عد الخصال ، علي ولي الله في الأرض والسماء رضي الله تعالى عنه ونفعنا به في كل حال : يا قوم نحن أهل البيت عجنت طينتنا بيد العناية في معجن الحماية بعد أن رش عليها فيض الهداية ، ثم خمرت بخميرة النبوة وسقيت بالوحي ونفخ فيها روح الأمر ، فلا أقدامنا تزل ولا أبصارنا تضل ولا أنوارنا تقل . وإذا نحن ضللنا فمن بالقوم يدل الناس ؟ من أشجار شتى وشجرة النبوة واحدة ، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم أصلها وأنا فرعها وفاطمة الزهراء ثمرها والحسن والحسين أغصانها ، أصلها نور وفرعها نور وثمرها نور وغصنها نور ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار نور على نور ، يا قوم ، لما كانت الفروع تبنى على الأصول بنيت فصل فضلي على أطيب أصلي ، فورثت علمي عن ابن عمي وكشفت به غمي ، تابعت رسولا أمينا وما رضيت غير الإسلام دينا ، فلو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ولقد توجني بتاج : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ومنطقني بمنطقة : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وقلدني بتقليد : أقضاكم علي . وكساني حلة : أنا من علي وعلي مني . عجبت منك أشغلتني بك عني * أدنيتني منك حتى ظننت أنك أني وكما أنه لا نبي بعده كذلك لا وصي بعدي ، فهو خاتم الأنبياء وأنا خاتم الخلفاء الخ " . إحتجاج الإمام بالحديث يوم الشورى والسابع من وجوه بطلان هذا التأويل هو : إحتجاج الإمام عليه السلام بحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " في يوم الشورى ، ضمن الفضائل الأخرى التي احتج بها على أصحاب الشورى في ذلك اليوم ، وإذعان القوم بجميع ما
نفحات الأزهار — صفحة 83 | السيد علي الحسيني الميلاني