عبد العزيز بن عبد السلام ، عن لسان حال أول الأصحاب بلا مقال ، وأفضل
الأتراب لدى عد الخصال ، علي ولي الله في الأرض والسماء رضي الله تعالى عنه
ونفعنا به في كل حال :
يا قوم نحن أهل البيت عجنت طينتنا بيد العناية في معجن الحماية بعد أن
رش عليها فيض الهداية ، ثم خمرت بخميرة النبوة وسقيت بالوحي ونفخ فيها روح
الأمر ، فلا أقدامنا تزل ولا أبصارنا تضل ولا أنوارنا تقل . وإذا نحن ضللنا فمن
بالقوم يدل الناس ؟ من أشجار شتى وشجرة النبوة واحدة ، محمد رسول الله صلى
الله عليه وآله وبارك وسلم أصلها وأنا فرعها وفاطمة الزهراء ثمرها والحسن
والحسين أغصانها ، أصلها نور وفرعها نور وثمرها نور وغصنها نور ، يكاد زيتها
يضئ ولو لم تمسه نار نور على نور ، يا قوم ، لما كانت الفروع تبنى على الأصول
بنيت فصل فضلي على أطيب أصلي ، فورثت علمي عن ابن عمي وكشفت به
غمي ، تابعت رسولا أمينا وما رضيت غير الإسلام دينا ، فلو كشف الغطاء ما
ازددت يقينا ولقد توجني بتاج : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ومنطقني بمنطقة : أنا
مدينة العلم وعلي بابها . وقلدني بتقليد : أقضاكم علي . وكساني حلة : أنا من علي
وعلي مني .
عجبت منك أشغلتني بك عني * أدنيتني منك حتى ظننت أنك أني
وكما أنه لا نبي بعده كذلك لا وصي بعدي ، فهو خاتم الأنبياء وأنا خاتم
الخلفاء الخ " .
إحتجاج الإمام بالحديث يوم الشورى
والسابع من وجوه بطلان هذا التأويل هو : إحتجاج الإمام عليه السلام
بحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " في يوم الشورى ، ضمن الفضائل الأخرى
التي احتج بها على أصحاب الشورى في ذلك اليوم ، وإذعان القوم بجميع ما
نفحات الأزهار — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣