والأركان فإنها مانعة عن الوصول ، وحائلة دون الدخول ، وبطلان ترجيح المانع عن
الدخول على سبب الدخول من أوضح الواضحات .
وأما الوجه الثالث فالجواب عنه أيضا من وجوه :
تأويل لفظ " علي " من صنع الخوارج
أحدها : إن تأويل " علي " في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا مدينة
العلم وعلى بابها " من أقبح وجوه التحريف والتضليل ، ومن جملة صنائع الخوارج
والنواصب ، لا يرتضيه من كان في قلبه أقل مراتب حب أهل البيت عليهم
السلام ، فقد نص أبو محمد أحمد بن علي العاصمي في ( زين الفتى ) على أن
الغرض من هذا التأويل هو " الوقيعة في المرتضى رضوان الله عليه والحط عن رتبته "
وقد تقدمت عبارته سابقا .
إنه خلاف ما فهمه الناس
والثاني : إن هذا التأويل تخطئة لفهم الناس أجمعين من هذا الحديث
الشريف ، كما صرح بذلك العلامة محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير في عبارته
الآتية .
يبطله ذكرهم الحديث في مناقب الإمام
والثالث : إن هذا التأويل تسفيه وتجهيل للجماعات الكثيرة من أكابر العلماء
وأئمة المحدثين ، الذين ذكروا حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ضمن مناقب
أمير المؤمنين عليه السلام وفضائله ، فهل يرضى عاقل من أهل السنة بتجهيل
وتضليل هؤلاء الأئمة والمهرة في الحديث ؟