تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والأركان فإنها مانعة عن الوصول ، وحائلة دون الدخول ، وبطلان ترجيح المانع عن الدخول على سبب الدخول من أوضح الواضحات . وأما الوجه الثالث فالجواب عنه أيضا من وجوه :

تأويل لفظ " علي " من صنع الخوارج

أحدها : إن تأويل " علي " في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا مدينة العلم وعلى بابها " من أقبح وجوه التحريف والتضليل ، ومن جملة صنائع الخوارج والنواصب ، لا يرتضيه من كان في قلبه أقل مراتب حب أهل البيت عليهم السلام ، فقد نص أبو محمد أحمد بن علي العاصمي في ( زين الفتى ) على أن الغرض من هذا التأويل هو " الوقيعة في المرتضى رضوان الله عليه والحط عن رتبته " وقد تقدمت عبارته سابقا . إنه خلاف ما فهمه الناس والثاني : إن هذا التأويل تخطئة لفهم الناس أجمعين من هذا الحديث الشريف ، كما صرح بذلك العلامة محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير في عبارته الآتية . يبطله ذكرهم الحديث في مناقب الإمام والثالث : إن هذا التأويل تسفيه وتجهيل للجماعات الكثيرة من أكابر العلماء وأئمة المحدثين ، الذين ذكروا حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ضمن مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وفضائله ، فهل يرضى عاقل من أهل السنة بتجهيل وتضليل هؤلاء الأئمة والمهرة في الحديث ؟