وضع الزيادة فيه دليل بطلان تأويله
والرابع : إنه إذا كان المراد من " علي " في الحديث هو " المرتفع " لا سيدنا أمير
المؤمنين عليه الصلاة والسلام فلماذا صدرت تلك التمحلات والتكلفات في رد
الحديث ؟ ولماذا وضع بعضهم زيادة كون المشايخ حيطان المدينة وأركانها ؟ إن هذا
الحديث من فضائل الإمام عليه السلام ، ولهذا أقحموا فيه أسماء المشايخ الثلاثة ،
حتى لا يكون فضيلة خاصة به ، فجعلوهم الحيطان والأركان كما جعله النبي صلى
الله عليه وسلم وسلم الباب . ومن العجيب جمع الأعور بين الأمرين ، حيث
احتج بتلك الزيادة الموضوعة المزعومة في الوجه الثاني ، وتمسك بهذا التأويل الباطل
في الوجه الثالث .
طعن بعضهم في سنده دليل بطلان تأويله
والخامس : إن هذا الحديث من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ،
ولو كان " علي " فيه بمعنى " مرتفع " لما كان فيه أي ضرر على الثلاثة وخلافتهم ،
لكن طعن بعض متعصبيهم في سند هذا الحديث دليل آخر على أن " علي " فيه
اسم الإمام ، وأن تأويله بمعنى " مرتفع " باطل حتى عند هؤلاء الطاعنين في سنده
بالرغم من رواية الأئمة الاثبات إياه وإثباته .
قول الإمام : أنا باب المدينة
والسادس : قول الإمام علي عليه السلام - في خطبة رواها أبو سالم كمال
الدين محمد بن طلحة الشافعي - : " أنا باب المدينة " ، وإليك نص الخطبة :
" وقد ثبت عند علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح والكشف
الصريح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قام على المنبر بالكوفة
وهو يخطب فقال :