تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الشريفة : " سدوا هذه الأبواب إلا باب علي " الصريحة الواضحة الدلالة ، والواردة عن أكابر الأئمة من أحمد ، والنسائي ، والحاكم ، والضياء المقدسي ، وغيرهم . . . ! ! . . . والسادس : كيف تكون إضافة " الباب " إلى " علي " إضافة بيانية ؟ مع أن شرط الإضافة البيانية أن يكون المضاف من جنس المضاف إليه ، كخاتم فضة . . . وأيضا : في الإضافة البيانية يجوز إظهار " من " فيقال : خاتم من فضة ، وهنا لا يصح : باب من علي . والسابع : لقد اشتبه الأمر على الأورنقابادي ، فتوهم الاتحاد بين حديث مدينة العلم ، وحديث سدوا الأبواب ، من جهة وجود لفظ " الباب " في الحديثين ، لكن " الباب " في الأول معنوي ، وفي الثاني ظاهري ، كما لا يخفى على أولي الأفهام .

النظر في حديث حذيفة في بابية عمر

والثامن : جعله عمر بابا استنادا إلى حديث حذيفة واضح البطلان والاعتساف ، فإن هذا الحديث من متفردات أهل السنة ، على أنه ذم لعمر وليس مدحا ، إذ هو ظاهر في كونه " باب الفتنة " لا " باب العلم " . . . وقد ذكره الأورنقابادي نفسه في حاشية هذا الموضع من كتابه بقوله : " وهو مخرج في البخاري ومسلم عن سفيان [ شقيق ] عن حذيفة : قال كنا عند عمر فقال : أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ فقلت : أنا أحفظ كما قال . قال : هات ، إنك لجري ، وكيف قال ؟ قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره ، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال عمر : ليس هذا أريد ، إنما أريد التي تموج كموج البحر . قال قلت : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ، إن بينك
نفحات الأزهار — صفحة 267 | السيد علي الحسيني الميلاني