الشريفة : " سدوا هذه الأبواب إلا باب علي " الصريحة الواضحة الدلالة ، والواردة
عن أكابر الأئمة من أحمد ، والنسائي ، والحاكم ، والضياء المقدسي ،
وغيرهم . . . ! ! . . .
والسادس : كيف تكون إضافة " الباب " إلى " علي " إضافة بيانية ؟ مع أن
شرط الإضافة البيانية أن يكون المضاف من جنس المضاف إليه ، كخاتم
فضة . . . وأيضا : في الإضافة البيانية يجوز إظهار " من " فيقال : خاتم من
فضة ، وهنا لا يصح : باب من علي .
والسابع : لقد اشتبه الأمر على الأورنقابادي ، فتوهم الاتحاد بين حديث
مدينة العلم ، وحديث سدوا الأبواب ، من جهة وجود لفظ " الباب " في الحديثين ،
لكن " الباب " في الأول معنوي ، وفي الثاني ظاهري ، كما لا يخفى على أولي
الأفهام .
النظر في حديث حذيفة في بابية عمر
والثامن : جعله عمر بابا استنادا إلى حديث حذيفة واضح البطلان
والاعتساف ، فإن هذا الحديث من متفردات أهل السنة ، على أنه ذم لعمر وليس
مدحا ، إذ هو ظاهر في كونه " باب الفتنة " لا " باب العلم " . . . وقد ذكره
الأورنقابادي نفسه في حاشية هذا الموضع من كتابه بقوله : " وهو مخرج في البخاري
ومسلم عن سفيان [ شقيق ] عن حذيفة : قال كنا عند عمر فقال : أيكم يحفظ
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ فقلت : أنا أحفظ كما قال .
قال : هات ، إنك لجري ، وكيف قال ؟ قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره ، يكفرها الصيام
والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال عمر : ليس هذا أريد ،
إنما أريد التي تموج كموج البحر . قال قلت : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ، إن بينك