تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قلت : لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما . وإنما خرج له أحاديث أكثرها في المتابعات وبعضها في الرقائق " ( 1 ) . ومن غرائب الأمور : أن البخاري يذكر هذه الرواية المسندة إلى أبي سعيد الخدري مع هذا التحريف ، أعني تبديل لفظة " الخوخة " بلفظة " الباب " في كتاب الصلاة ، باب الخوخة والممر في المسجد ، وهذا نص عبارته : " حدثنا محمد بن سنان قال : حدثنا فليح قال حدثنا أبو النضر عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري قال : خطب النبي فقال : إن الله سبحانه خير عبدا . . . " ( 2 ) . وهذا السند أيضا مقدوح : لاشتماله على ( فليح بن سليمان ) أيضا ، وقد عرفته ، ولأن ظاهره رواية : ( عبيد بن حنين ) عن ( بسر بن سعيد ) ، وهذا غلط واضح ، ومن هنا انبرى أولياء البخاري لإصلاحه بطرق مختلفة ، وكان الأحرى أن يعترفوا بالعجز عن إصلاحه . . . قال ابن حجر في مقدمة ( فتح الباري ) في الكلام على الأحاديث التي اعترض الحفاظ فيها على البخاري : " الحديث الرابع - قال البخاري باب الخوخة والممر في المسجد : حدثنا محمد بن سنان . . . الحديث . قال الدارقطني : هذا السياق غير محفوظ ، واختلف فيه على فليح فرواه محمد بن سنان هكذا وتابعه المعافى بن سليمان الحراني ، ورواه سعيد بن منصور ويونس بن محمد المؤدب وأبو داود الطيالسي عن فليح عن أبي النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد جميعا عن أبي سعيد . قلت : أخرجه مسلم عن سعيد ، وأبو بكر بن أبي شيبة عن يونس ، وابن حبان في صحيحه من حديث الطيالسي ، ورواه أبو عامر العقدي عن فليح عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد ، ولم يذكر عبيد بن حنين ، أخرجه
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 435 . ( 2 ) صحيح البخاري - كتاب الصلاة 1 / 260 .