تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مالك بن أنس وفي الطريق الثاني ( مالك بن أنس ) وله قوادح عظيمة ، أعظمها : العداء لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وأهل بيته الطاهرين ، وتفصيل ذلك كله مذكور في ( استقصاء الافحام ) فليرجع إليه من شاء . . . هذا كله بالنسبة إلى سند هذا الحديث . وأما متنه ودلالته فأضعف وأوهن ، وإن شئت بيان ذلك فارجع إلى كتاب ( شوارق النصوص ) ، فإن هناك ما يبهر الناظر اللبيب ، ويقضي منه العجب العجيب . تحريف البخاري في حديث الخوخة وضعف أسانيده ثم إن بعض المتضلعين من أهل السنة في الاختلاق والافتعال لم يكتف بجعل " الخوخة " لأبي بكر ، فأبد لها بلفظ " الباب " لتتم بزعمه المعارضة لحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . . . ألا ترى أن البخاري بعد أن روى حديث الخوخة تحت عنوان " باب الخوخة والممر في المسجد " من كتاب الصلاة ، عن ابن عباس . قال في كتاب المناقب : " باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر . قاله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " . وقد تنبه شراحه إلى هذا التحريف ، فحاولوا إصلاحه فقالوا : بأنه نقل بالمعنى ، قال ابن حجر : " وصله المصنف في الصلاة بلفظ : سدوا عني كل خوخة . فكأنه ذكره بالمعنى " ( 1 ) . وقال العيني : " هذا وصله البخاري في الصلاة بلفظ : سدوا عني كل خوخة في المسجد . وهذا هنا نقل بالمعنى ، ولفظه في الصلاة في باب الخوخة والممر في المسجد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 1 / 442 . ( 2 ) عمدة القاري 4 / 245 .
نفحات الأزهار — صفحة 259 | السيد علي الحسيني الميلاني