تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الرحمن قال : حكى لي سلمة بن شبيب قال : بم توقف أبو عبد الرحمن . قال : فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية حتى قال قال لي سلمة بن شبيب : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم . قال البرقاني قلت للدارقطني : من حكى لك هذا عن محمد بن موسى ؟ قال : الوزير ، كتبتها من كتابه وقرأتها عليه . يعني بالوزير الحافظ الجليل جعفر بن خنزابة . قلت : وهذا هو الذي بان للنسائي منه حتى تجنب حديثه ، وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة ، ولعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته ثم انصلح . وأما الشيخان فلا يظن بهما أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديث الذي شارك فيه الثقات . وقد أوضحت ذلك في مقدمة شرحي على البخاري والله أعلم " ( 1 ) . قلت : ما ذكره ابن حجر أخيرا من قوله : " لعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته ثم انصلح " فاحتمال - لو قبل - لم يبق مجالا للطعن في راو من الرواة أبدا ، وقوله " وأما الشيخان فلا يظن بهما أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات " ظن لا يغني عن الحق ، ولا يغير من الواقع والحقيقة شيئا ، وأما قوله " وقد أوضحت ذلك في مقدمة شرحي على البخاري " فهذا نص ما قاله هناك : " إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن عامر الأصبحي ، ابن أخت مالك بن أنس ، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ، ولا أخرج له البخاري مما ينفرد به ، سوى حديثين . وأما مسلم فأخرج له أقل مما خرج له البخاري . وروى له الباقون سوى النسائي فإنه أطلق القول بضعفه . وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته واختلف فيه قول ابن معين فقال مرة : ضعيف . وقال مرة : كان يسرق الحديث هو وأبوه . وقال
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 271 .
نفحات الأزهار — صفحة 257 | السيد علي الحسيني الميلاني