تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فما نكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف ، فقال له رجل في ذلك فقال : تحديثي لكم كفارته " ( 1 ) . وقال العيني : " السابعة : في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدمين ، وهو محمول على أنه لم يثبت جرحهم بشرطه ، فإن الجرح لا يثبت إلا مفسرا مبين السبب عند الجمهور ، ومثل ذلك ابن الصلاح بعكرمة ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق ، وغيرهم . قال واحتج مسلم بسويد ابن سعيد وجماعة منهم اشتهر الطعن فيهم ، قال : وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يقبل إلا إذا فسر سببه . قلت : قد فسر الجرح في هؤلاء . أما عكرمة فقال ابن عمر - رضي الله عنه - لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . وكذبه مجاهد وابن سيرين ومالك . وقال أحمد : يرى رأي الخوارج الصفرية . وقال ابن المديني : يرى رأي نجدة . ويقال : كان يرى السيف . والجمهور وثقوه واحتجوا به ، ولعله لم يكن داعية " ( 2 ) . وقال السيوطي في ( الأوائل ) : " أول من قال برأي الصفرية في المغرب : عكرمة مولى ابن عباس . أخرجه ابن عساكر من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود " . وقال عبد الحق الدهلوي في ( رجال المشكاة ) بترجمة عكرمة : " وقيل : إنه كان يرى رأي الخوارج ، وينسبه إلى عباس أيضا . وقال ابن عمر لنافع : إتق الله ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس " قال : " وقال القاسم : عكرمة كذاب ، يحدث بكرة وينسى عشية . وقال طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف عن حديثه لشدت إليه المطايا " .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 234 . ( 2 ) عمدة القاري - المقدمات 1 / 8 .