فما نكون بأطمع منه في ذلك إذا حلف ، فقال له رجل في ذلك فقال : تحديثي لكم
كفارته " ( 1 ) .
وقال العيني : " السابعة : في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدمين ،
وهو محمول على أنه لم يثبت جرحهم بشرطه ، فإن الجرح لا يثبت إلا مفسرا مبين
السبب عند الجمهور ، ومثل ذلك ابن الصلاح بعكرمة ، وإسماعيل بن أبي
أويس ، وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق ، وغيرهم . قال واحتج مسلم بسويد
ابن سعيد وجماعة منهم اشتهر الطعن فيهم ، قال : وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى
أن الجرح لا يقبل إلا إذا فسر سببه .
قلت : قد فسر الجرح في هؤلاء . أما عكرمة فقال ابن عمر - رضي الله عنه -
لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .
وكذبه مجاهد وابن سيرين ومالك . وقال أحمد : يرى رأي الخوارج الصفرية . وقال
ابن المديني : يرى رأي نجدة . ويقال : كان يرى السيف . والجمهور وثقوه
واحتجوا به ، ولعله لم يكن داعية " ( 2 ) .
وقال السيوطي في ( الأوائل ) : " أول من قال برأي الصفرية في المغرب :
عكرمة مولى ابن عباس . أخرجه ابن عساكر من طريق ابن لهيعة عن أبي
الأسود " .
وقال عبد الحق الدهلوي في ( رجال المشكاة ) بترجمة عكرمة : " وقيل : إنه
كان يرى رأي الخوارج ، وينسبه إلى عباس أيضا . وقال ابن عمر لنافع : إتق الله
ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس " قال : " وقال القاسم : عكرمة
كذاب ، يحدث بكرة وينسى عشية . وقال طاوس : لو أن مولى ابن عباس اتقى
الله وكف عن حديثه لشدت إليه المطايا " .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 234 .
( 2 ) عمدة القاري - المقدمات 1 / 8 .