تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شيعيا وعكرمة يرى رأي الخوارج ، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع في تاريخ نيسابور " . " وذكر القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي في كتاب الموالي عن ابن الكلبي قال : وعكرمة هلك بالمغرب ، وكان قد دخل في رأي الحرورية الخوارج ، فخرج يدعوهم بالمغرب إلى الحروري . أبو علي الأهوازي قال : لما توفي عبد الله بن عباس كان عكرمة عبدا مملوكا . فباعه علي بن عبد الله بن عباس على خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فأتى عكرمة عليا فقال له : ما خير لك ، أتبيع علم أبيك ؟ فاستقال خالدا فأقاله وأعتقه ، وكان يرى رأي الخوارج ويميل إلى استماع الغناء . وقيل عنه : إنه كان يكذب على مولاه . والله أعلم . وقال عبد الله بن الحارث : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة موثق على باب الكنيف ، فقلت : أتفعلون هذا بمولاكم ؟ فقال : إن هذا يكذب على أبي . وقد قال ابن المسيب لمولاه : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس . وقال يزيد بن هارون : قد عكرمة مولى ابن عباس البصرة ، فأتاه أيوب السختياني وسليمان التيمي ويونس بن عبيد ، فبينا هو يحدثهم إذ سمع غناء فقال عكرمة : أسكتوا ، فتسمع ، ثم قال : قاتله الله فلقد أجاد ، أو قال : ما أجود ما قال . فأما سليمان ويونس فلم يعودا إليه وعاد إليه أيوب . فقال يزيد بن هارون : لقد أحسن أيوب . الرياشي عن الأصمعي عن نافع المدني قال : مات كثير الشاعر وعكرمة في يوم واحد ، قال الرياشي : فحدثنا ابن سلام : إن أكثر الناس كانوا في جنازة كثير ، لأن عكرمة كان يرى رأي الخوارج ، وتطلبه بعض الولاة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده سنة سبع ومائة في أيام هشام بن عبد الملك ، وهو يومئذ