قال : قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم .
وأما أبو تميلة فإنه روى عن عبد العزيز بن أبي رواد قال قلت لعكرمة :
تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ؟ قال : أسعى على بناتي . غير أن وفاته كانت
بمدينة رسول الله " .
وقال بتفسير : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) الآية ( 1 ) من ( تفسيره ) : " حدثنا
ابن وكيع قال ثني أبي عن عبد الجبار بن ورد عن القاسم بن أبي بزة قال قال لي
مجاهد : سل عنها عكرمة ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) . فسألته فقال :
الإخصاء . قال مجاهد : ما له ؟ لعنه الله ! فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء . ثم
قال : سله ، فسألته فقال عكرمة : ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى : ( فطرة الله
التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) ؟ قال : لدين الله . فحدثت به مجاهد
فقال : ما له أخزاه الله " .
" حدثني المثنى قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا هارون النحوي قال ثنا مطر
الوراق قال : ذكرت لمجاهد قول عكرمة في قوله ( فليغيرن خلق الله ) . فقال :
كذب العبد ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) قال : دين الله " .
وقال الزمخشري بتفسير الآية ( 2 ) من ( الكشاف ) : " وقيل للحسن : أن عكرمة
يقول : هو الخصاء . فقال : كذب عكرمة ، هو دين الله " .
وقال الشهرستاني : " ولنختم المذاهب بذكر رجال الخوارج من المتقدمين :
عكرمة ، وأبو هارون العبدي ، وأبو الشعثاء ، وإسماعيل بن سميع " ( 3 ) .
وقال ياقوت بترجمة عكرمة : " ومات - فيما قرأت بخط الصولي من كتاب
البلاذري - سنة خمس ومائة ، وقيل ست ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة قال : وكان
موته وموت كثير عزة الشاعر في يوم واحد ، فوضعا جميعا وصلي عليهما ، وكثير كان
هامش
( 1 ) سورة النساء : 119 .
( 2 ) سورة النساء : 119 .
( 3 ) الملل والنحل 1 / 123 .