الصفرية من الخوارج . وذكر أنه نحل ذلك الرأي إلى ابن عباس ، وكان ذلك كذبه
على ابن عباس .
وحدثت عن مصعب الزبيري قال : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، فطلبه
بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن الحصين ومات عنده .
وذكر عن يحيى بن معين أنه قال : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لأن
عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية .
وقد اختلفوا في وقت وفاة عكرمة فقال بعضهم : توفي سنة 105 .
ذكر محمد بن عمر أن ابنة عكرمة حدثته أن عكرمة توفي سنة 105 وهو ابن
ثمانين سنة . قال ابن عمر : وحدثني خالد بن القاسم البياضي قال : مات عكرمة
وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة 105 فرأيتهما جميعا صلى عليهما في موضع واحد
بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس .
قال : وقال غير خالد بن القاسم : وعجب الناس لاجتماعهما في الموت
واختلاف رأيهما ، عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير شيعي
يؤمن بالرجعة .
حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السهمي قال : ثنا ابن بكير قال ثنا
الدراوردي قال : توفي عكرمة وكثير عزة الشاعر بالمدينة في يوم واحد ، فما حمل
جنازتهما إلا الزنج .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : مات عكرمة في سنة 107 .
وروى عن يحيى بن معين أنه قال : مات عكرمة سنة 105 .
وكان عكرمة جوالا في البلاد ، قدم البصرة فسمع منه أهلها ، والكوفة
فحمل عنه كثير ممن بها ، واليمن فكتب عنه بها كثير من أهلها ، والمغرب فسمع
منه به جماعة من أهله ، والمشرق فكتب عنه به .
حدثني يحيى بن عثمان بن صالح قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا عبد المؤمن بن
خالد الحنفي قال : قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له : ما أقدمك إلى بلادنا ؟
نفحات الأزهار — صفحة 241
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤١