الأمراء . قلت : بل الإنسان على نفسه بصيرة . فسكت قلت : إن الحسن قال : يا
ابن آدم عملك أحق بك . قال : صدق الحسن " .
" أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أنا حسن بن صالح عن سماك قال : رأيت
في يد عكرمة خاتما من ذهب " .
" أخبرنا محمد بن عمر قال حدثتني ابنة عكرمة إن عكرمة توفي سنة خمس
ومائة وهو ابن ثمانين سنة . أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن القاسم
البياضي قال : مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة ،
فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال
الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس . قال وقال غير خالد بن القاسم :
وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما ، عكرمة يظن أنه يرى رأي
الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة .
وقد روى عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة والحسين بن علي وعائشة وقال
أبو نعيم الفضل بن دكين : مات عكرمة سنة سبع ومائة . وقال غير الفضل بن
دكين : سنة ست ومائة . أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري
قال : كان عكرمة يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن
الحصين حتى مات عنده . قالوا : وكان عكرمة كثير الحديث والعلم بحرا من
البحور ، وليس يحتج بحديثه ، ويتكلم الناس فيه " ( 1 ) .
وقال ابن قتيبة : " عكرمة مولى ابن عباس ، كان عبدا لابن عباس ومات
وعكرمة عبد ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس على خالد بن يزيد بن معاوية
بأربعة آلاف دينار ، فأتى عكرمة عليا فقال له : ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة
آلاف دينار . فاستقاله فأقاله وأعتقه ، وكان يكنى أبا عبد الله . وروى جرير عن
يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال : دخلت على علي بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد 5 / 228 - 293 .