تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الأمراء . قلت : بل الإنسان على نفسه بصيرة . فسكت قلت : إن الحسن قال : يا ابن آدم عملك أحق بك . قال : صدق الحسن " . " أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أنا حسن بن صالح عن سماك قال : رأيت في يد عكرمة خاتما من ذهب " . " أخبرنا محمد بن عمر قال حدثتني ابنة عكرمة إن عكرمة توفي سنة خمس ومائة وهو ابن ثمانين سنة . أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن القاسم البياضي قال : مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة ، فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس . قال وقال غير خالد بن القاسم : وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما ، عكرمة يظن أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة ، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة . وقد روى عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة والحسين بن علي وعائشة وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : مات عكرمة سنة سبع ومائة . وقال غير الفضل بن دكين : سنة ست ومائة . أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري قال : كان عكرمة يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده . قالوا : وكان عكرمة كثير الحديث والعلم بحرا من البحور ، وليس يحتج بحديثه ، ويتكلم الناس فيه " ( 1 ) . وقال ابن قتيبة : " عكرمة مولى ابن عباس ، كان عبدا لابن عباس ومات وعكرمة عبد ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس على خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فأتى عكرمة عليا فقال له : ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار . فاستقاله فأقاله وأعتقه ، وكان يكنى أبا عبد الله . وروى جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث قال : دخلت على علي بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) الطبقات لابن سعد 5 / 228 - 293 .