تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( 16 ) مع الأورنق آبادي في كلامه حول الحديث وقال قمر الدين الأورنق آبادي في كتابه ( نور الكريمتين ) : " وحديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وسدوا كل خوخة إلا خوخة أبي بكر ، وسدوا كل خوخة إلا باب علي . إشارة إلى كليه هذا البيت ، وإلى أبوابه ، لكن إضافة الباب إلى علي كرم الله وجهه يمكن أن تكون إضافة بيانية ، لأن عليا نفسه باب ، كما كان عمر رضي الله عنه نفسه بابا في حديث حذيفة رضي الله عنه . وفي حديث : أنا مدينة العلم إشارة إلى أن ما كان في بيت النبوة من متاع فهو العلم ، أما النقود والأعيان الأخرى فمعدومة هناك ، وهذا العدم والفقدان للنقود والأعيان هو حقيقة الفقر والأفلاس ، ولهذا قال : إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما أورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر . . . " . وهذا الكلام باطل وسخيف من وجوه : أحدها : كون حديث مدينة العلم إشارة إلى كلية البيت ، فإن ذلك إن تم على مذاقه لزم أن يكون النبي عليه وآله السلام بيتا كليا للنبوة ، وأن لا يكون من أهل بيت النبوة ، لكن هذا اللازم - مع كونه منافيا لمطلوبه - لا يلتزم به أحد من أهل الإسلام ، لأن كونه صلى الله عليه وآله من أهل بيت النبوة من الأمور المسلمة لضرورية ، ولو تمثلت النبوة في بيت كان هو وأهله ذاك البيت بلا ريب . الثاني : كون الحديث إشارة إلى أبواب البيت . . . وقد عرفت أن الحديث ليس إيماء وإشارة بل تصريح صريح بأن الإمام عليا عليه السلام هو الباب الوحيد لمدينة العلم ، وليس للمدينة أبواب متعددة ، اللهم إلا الأئمة الأطهار المتحققة فيهم الوحدة في عين التعدد والكثرة .