تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
النظر في حديث الخوخة الثالث : حديث الخوخة الذي ذكره حديث موضوع ، وضعه واضعه ليقابل به حديث سد الأبواب الوارد في حق أبي الأئمة الأطياب . . . ولمزيد الوضوح والبيان نورده أولا عن ( صحيح البخاري ) ثم نتكلم على سنده : قال البخاري : " حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي ، قال حدثنا وهب بن جرير ، قال حدثنا أبي قال سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة ، فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام أفضل ، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر " ( 1 ) . " حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك عن أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله عن عبيد يعني ابن حنين ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال : إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده ، فاختار ما عنده . فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فعجبنا له وقال الناس : أنظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده ، وهو يقول : فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام ، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - باب الخوخة والممر في المسجد 1 / 260 .
نفحات الأزهار — صفحة 235 | السيد علي الحسيني الميلاني