الفاسق فكيف بمن مدح الظالم وركن إليه ركونا وقد قال تعالى : ( ولا تركنوا إلى
الذين ظلموا فتمسكم النار ) .
الكشاف : النهي متناول للإنحطاط في هواهم والانقطاع إليهم ،
ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم والرضا بأعمالهم والتشبه بهم ، والتزيي
بزيهم ومد العين إلى زهرتهم وذكرهم بما فيه تعظيم لهم . ولما خالط الزهري
السلاطين . . . " ( 1 ) .
وقد نقل عبارة الطيبي الملا علي القاري في شرح الحديث المذكور في
( المرقاة ) ( 2 ) .
ويظهر من ( شرح الإحياء ) أن الكتاب أطول مما ذكروا ، وأن كاتبه هو " أبو
حازم الأعرج " ( 3 ) ، فلأمر ما لم يذكروا النص الكامل للكتاب ، ولم يذكروا اسم
كاتبه ، وإليك ما أورد الزبيدي بعد شرح النص المتقدم القصة كاملة عن ( حلية
الأولياء ننقلها لفوائدها الجمة : " هذه القصة أوردها أبو نعيم في الحلية في ترجمة
أبي حازم بأطول مما هنا ، وها أنا أسوقها بتمامها . قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
مقسم أبو الحسن ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الوراق الأجهاني قالا : حدثنا
أحمد بن محمد بن عبد الله صاحب ابن شجرة ، حدثنا هارون بن حميد الذهلي ،
حدثنا الفضيل بن عتبة عن رجل قد سماه وأراه عبد الحميد بن سليمان ، عن الذيالي
ابن عباد قال : كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري : عافانا الله وإياك أبا بكر من
الفتن ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك بها ،
هامش
( 1 ) الكاشف للطيبي - مخطوط .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 4 / 640 .
( 3 ) هذا بناء على ما جاء في كتب القوم ، لكن الصحيح أن الكاتب هو الإمام علي بن الحسين السجاد
عليه الصلاة والسلام كما في كتاب ( تحف العقول عن آل الرسول ) لكن في المتن الوارد في كتب القوم
زيادات على المتن الوارد في الكتاب المذكور . فلأمر ما كتموا اسم الكاتب أو نسبوه إلى غيره وزادوا
فيه !