تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( 12 ) مع البنباني في كلامه حول الحديث وقال الملا محمد يعقوب البنباني في ( عقائده ) في الجواب على استدلال الشيعة بحديث " أنا مدينة العلم " وحديث " أنا دار الحكمة " ما نصه : " واستدل الخصم على تفضيل علي رضي الله عنه بأنه أعلم ، وهو أولى بالخلافة لأنه تعالى فضل آدم عليه السلام على الملائكة واختاره للخلافة بالعلم . أما أنه كان أعلم فلقوله عليه الصلاة والسلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وأنا دار الحكمة وعلي بابها . وعلم النبي صلى الله عليه وسلم كما هو أزيد كذلك علم علي ، وأنه لا يخرج ما في الدار إلا من الباب . فعلمه صلى الله عليه وسلم إنما وصل بمن وصل من قبل علي رضي الله عنه . والجواب : إن هذا يوجب أنه لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما أرسل به إلا عليا ، ثم هو بلغ غيره . ولا يخفى أنه مما لا يقول به الخصم أيضا . والمراد من الحديث المذكور - والله أعلم - بيان أن عليا باب العلوم بالنسبة إلى جماعة لم يدركوا شرف الصحبة . وهذا مبني على أمر وهو : إن أعلم الصحابة هم الخلفاء الراشدون ، وقد كان أبو بكر رضي الله عنه مقيدا بأمر الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم مدة حياته ، ثم عمر رضي الله عنه كذلك ، ثم عثمان كذلك رضي الله عنه ، وقد كان علي رضي الله عنه في أيام خلافتهم مشغولا بالإفادة والإفاضة ، فالذين لم يدركوا شرف الصحبة أتوا إليه وأخذوا منه رضي الله عنه . ثم لا أدري أي لفظ في الحديث يدل على أن ليس لمدينة العلم إلا باب واحد هو علي رضي الله عنه ، بل يجوز أن يكون لها أبواب ويكون علي كرم الله وجهه بابا منها " . والجواب عنه من وجوه :