المذابح في المسجد . هذا له حكم الرفع ، فإن الإخبار عن أشراط الساعة والأمور
الآتية لا مجال للرأي فيه ، وإنما يدرك بالتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد بن أبي الجعد قال : كان أصحاب محمد صلى
الله عليه وسلم يقولون : إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد . يعني
الطاقات .
هذه بمنزلة عدة أحاديث مرفوعة ، فإن كل واحد من الصحابة المذكورين
سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر به .
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنه كره الصلاة
في الطاق .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اتقوا هذه
المحاريب .
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي : إنه كان يكره الصلاة في
الطاق .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سالم بن أبي الجعد قال : لا تتخذوا المذابح في
المساجد .
وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب : إنه كره المذابح في المسجد .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن كعب قال : يكون في آخر الزمان قوم
يزينون مساجدهم ويتخذون بها مذابح كمذابح النصارى ، فإذا فعلوا ذلك صب
عليهم البلاء .
وأخرج عبد الرزاق عن الضحاك بن مزاحم قال : أول شرك كان في هذه
الصلاة هذه المحاريب .
وقال عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم : إنه كان
يكره أن يصلى في طاق الإمام . وقال الثوري : ونحن نكره .
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن : إنه صلى واعتزل الطاق أن يصلي فيه .
نفحات الأزهار — صفحة 148
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٨