تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المذابح في المسجد . هذا له حكم الرفع ، فإن الإخبار عن أشراط الساعة والأمور الآتية لا مجال للرأي فيه ، وإنما يدرك بالتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد بن أبي الجعد قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون : إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد . يعني الطاقات . هذه بمنزلة عدة أحاديث مرفوعة ، فإن كل واحد من الصحابة المذكورين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر به . وأخرج ابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنه كره الصلاة في الطاق . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اتقوا هذه المحاريب . وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي : إنه كان يكره الصلاة في الطاق . وأخرج ابن أبي شيبة عن سالم بن أبي الجعد قال : لا تتخذوا المذابح في المساجد . وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب : إنه كره المذابح في المسجد . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن كعب قال : يكون في آخر الزمان قوم يزينون مساجدهم ويتخذون بها مذابح كمذابح النصارى ، فإذا فعلوا ذلك صب عليهم البلاء . وأخرج عبد الرزاق عن الضحاك بن مزاحم قال : أول شرك كان في هذه الصلاة هذه المحاريب . وقال عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم : إنه كان يكره أن يصلى في طاق الإمام . وقال الثوري : ونحن نكره . وأخرج عبد الرزاق عن الحسن : إنه صلى واعتزل الطاق أن يصلي فيه .