تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إلى إخبار الصادق صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا صادقا . وفي هذا منقبة علية جدا لعلي ، لما أتحفه صلى الله عليه وسلم به من العلوم المغيبة ، ولذا كان باب مدينة العلم النبوي ، وأمين السر العلوي " ( 1 ) . ألا ترى كيف يذكر هذا الحديث جازما به ويرسله إرسال المسلمات ويستشهد به لكلام ابن عباس في مدح الإمام عليه السلام ؟ . . . إلا أنه حيث يستدل الإمامية بهذا الحديث على الأعلمية فالإمامة تثور عصبيته وتضيق الدنيا في عينه ، فيبادر إلى الطعن في سنده ويقول : " هذا الحديث مطعون " ، ولعمري إن أمثال هذه البدائع ، وأضراب تلك الشنائع ، مما يحير الأفهام والأفكار ، ويدهش أصحاب الأحكام والأبصار ! ! . 4 - تحسين ابن حجر في بعض فتاويه وصوب ابن حجر حسن هذا الحديث ، بل صحته في بعض فتاويه ، فقد جاء في ( فتاويه ) : " سئل رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . هل الحديث صحيح أم لا ؟ فأجاب بقوله : الحديث رواه صاحب مسند الفردوس ، وتبعه ابنه بلا إسناد ، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ، وهو حديث ضعيف ، كحديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها ، فهو ضعيف أيضا . وأما حديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فهو حديث حسن ، بل قال الحاكم صحيح - وقول البخاري : ليس له وجه صحيح ، والترمذي : منكر ، وابن معين : كذب - معترض ، وإن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وتبعه الذهبي وغيره على ذلك " .
هامش
( 1 ) تطهير الجنان - هامش الصواعق : 112 .