تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بمن احتج به مسلم . ولقد قال فيه بعض معاصريه : ما رأيت أحدا قط أورع منه في علمه . حسن ، وهو التحقيق ، ويوافقه قول شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر : رجاله رجال الصحيح إلا عبد السلام الهروي فإنه ضعيف عندهم . إنتهى . وسبقه إلى آخر كلامه الحافظ العلائي فقال : إن الهروي هذا تكلموا فيه كثيرا . انتهى . ويعارض ذلك تصويب أبي زرعة على حديثه ، ونقل الحاكم عن يحيى بن معين أنه وثقه . فثبت أنه حسن مقارب للصحيح لما علمت من قول ابن حجر إن رواته كلهم رواة الصحيح إلا الهروي ، وإن الهروي وثقه جماعة وضعفه آخرون . ضعيف ، أي بناء على رأي من ضعف الهروي . موضوع ، وعليه كثيرون أئمة حفاظ ، كالقزويني وابن الجوزي وجزم ببطلان جميع طرقه ، والذهبي في ميزانه وغيره . وهؤلاء وإن كانوا أئمة أجلاء لكنهم تساهلوا تساهلا كثيرا ، كما علم مما قررته . وكيف ساغ الحكم بالوضع مع ما تقرر أن رجاله كلهم جال الصحيح إلا واحد فمختلف فيه ، ويجب تأويل كلام القائلين بالوضع بأن ذلك لبعض طرقه لا كلها . وما أحسن قول بعض الحفاظ في أبي معاوية أحد رواته المتكلم فيهم بما لم يسمع : هو ثقة مأمون من كبار المشائخ وحفاظهم ، وقد تفرد به عن الأعمش فكان ماذا ؟ وأي استحالة في أن صلى الله عليه وسلم يقول مثل هذا في حق علي ؟ " . فالعجب منه كيف يقول في ( الصواعق ) : " إن الحديث مطعون " ؟ فإن هذا الكلام - وإن كان لا يخلو بعض مواضعه من كلام - يدل على ثبوت حديث " أنا مدينة العلم " وصحة الاحتجاج به ، ويبطل ما ذكره في ( الصواعق ) من وجوه عديدة لا تخفى على الخبير . 3 - تحسين ابن حجر في تطهير الجنان وأيضا ، حكم بحسنه في كتابه الآخر ( تطهير الجنان ) حيث قال في ذكر
نفحات الأزهار — صفحة 141 | السيد علي الحسيني الميلاني