وهو يدل على ثبوت هذا الحديث ، وبطلان طعن الطاعنين ، وكذا قوله
نفسه في ( الصواعق ) : " مطعون " من وجوه عديدة لا تخفى .
ثم إن ما نسبه إلى البخاري والترمذي وابن معين - وإن اعترضه - غير ثابت
بالنسبة إلى حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، لا سيما على النهج الذي ذكره ،
وقد فصلنا ذلك في الرد على كلمات ( الدهلوي ) فراجعه حتى تتضح لك حقيقة
الأمر ، والله ولي التوفيق .
5 - . . . وأبو بكر محرابها ؟ !
ثم قال ابن حجر : " وعلى تسليم صحته أو حسنه فأبو بكر محرابها " .
أقول : أما حسن الحديث بل صحته فلا كلام ، بل الحق المحقق تواتر هذا
الحديث وقطعية صدوره ، وقد عرفت ذلك كله والحمد لله ، فلا مجال لقوله : " وعلى
تسليم " .
وأما " أبو بكر محرابها " فالجواب من وجوه .
أحدها : إنه على تسليم صحة هذه الزيادة أو حسنها فالاحتجاج بها في
مقابلة الإمامية لا وجه له ، لأن أصل حديث : " أنا مدينة العلم " متفق عليه بين
الفريقين ، وهذه الزيادة مما تفرد به أهل السنة ، فكيف وثبوت صحتها أو حسنها
غير ممكن على أصول أهل السنة ؟ ! ومن ادعى فعليه البيان ، وليس له إلى ذلك
من سبيل إلى آخر الدهر والزمان .
الحديث ضعفه ابن حجر نفسه
والثاني : إن هذه الزيادة نص ابن حجر المكي نفسه على ضعفها ، حيث
قال في ( المنح المكية ) بشرح البوصيري : " لم يزده كشف الغطاء . . . " ما نصه :
" وفي حديث عند الواحدي لكنه ضعيف : وعلي بابها وأبو بكر محرابها " ! .
الثالث : إن هذه الزيادة نص المولوي ولي الله اللكهنوي على كونها فرية