تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وهو يدل على ثبوت هذا الحديث ، وبطلان طعن الطاعنين ، وكذا قوله نفسه في ( الصواعق ) : " مطعون " من وجوه عديدة لا تخفى . ثم إن ما نسبه إلى البخاري والترمذي وابن معين - وإن اعترضه - غير ثابت بالنسبة إلى حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، لا سيما على النهج الذي ذكره ، وقد فصلنا ذلك في الرد على كلمات ( الدهلوي ) فراجعه حتى تتضح لك حقيقة الأمر ، والله ولي التوفيق .

5 - . . . وأبو بكر محرابها ؟ !

ثم قال ابن حجر : " وعلى تسليم صحته أو حسنه فأبو بكر محرابها " . أقول : أما حسن الحديث بل صحته فلا كلام ، بل الحق المحقق تواتر هذا الحديث وقطعية صدوره ، وقد عرفت ذلك كله والحمد لله ، فلا مجال لقوله : " وعلى تسليم " . وأما " أبو بكر محرابها " فالجواب من وجوه . أحدها : إنه على تسليم صحة هذه الزيادة أو حسنها فالاحتجاج بها في مقابلة الإمامية لا وجه له ، لأن أصل حديث : " أنا مدينة العلم " متفق عليه بين الفريقين ، وهذه الزيادة مما تفرد به أهل السنة ، فكيف وثبوت صحتها أو حسنها غير ممكن على أصول أهل السنة ؟ ! ومن ادعى فعليه البيان ، وليس له إلى ذلك من سبيل إلى آخر الدهر والزمان . الحديث ضعفه ابن حجر نفسه والثاني : إن هذه الزيادة نص ابن حجر المكي نفسه على ضعفها ، حيث قال في ( المنح المكية ) بشرح البوصيري : " لم يزده كشف الغطاء . . . " ما نصه : " وفي حديث عند الواحدي لكنه ضعيف : وعلي بابها وأبو بكر محرابها " ! . الثالث : إن هذه الزيادة نص المولوي ولي الله اللكهنوي على كونها فرية