وأما قوله : " وقد اضطراب الناس " ففيه : إن المنصفين لم يضطربوا في هذا
الحديث . وأما المتعصبون فلا يلتفت إليهم البتة .
آراء العلماء في ابن الجوزي
وأما قوله : " فجماعة على أنه موضوع منهم ابن الجوزي والنووي " ففيه
أولا : إن ما ذكراه حول الحديث باطل مردود ، كما تقدم في الكتاب بالتفصيل .
وثانيا : إن المحققين من أهل السنة لا يعبأون بقدح ابن الجوزي وطعنه في
الأحاديث ، وقد نص جماعة منهم على معائب لابن الجوزي ، وصدرت منهم
كلمات مختلفة في ذمه والطعن عليه . . . ومن هؤلاء :
ابن الأثير في الكامل في التأريخ .
وأبي الفداء الأيوبي في المختصر في أحوال البشر .
وعبد الله بن أسعد اليافعي في مرآة الجنان .
وخواجه بارسا في الفصول الستة .
وشمس الدين الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، وفي تذكرة
الحفاظ .
وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان .
وجلال الدين السيوطي في طبقات الحفاظ .
وشمس الدين الداودي في طبقات المفسرين .
والشيخ عبد الحق الدهلوي في أسماء رجال المشكاة .
كما نص جماعة منهم على تسرع ابن الجوزي في الطعن في الأحاديث
الصحيحة في كتابه ( الموضوعات ) . ومن هؤلاء :
ابن الصلاح في علوم الحديث ، وابن جماعة في المنهل الروي ، والطيبي في
الكاشف ، وابن كثير في الباعث الحثيث ، والزين العراقي في ألفية الحديث
وشرحها ، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري والقول المسدد ، والسخاوي في
نفحات الأزهار — صفحة 135
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٥