تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( الصواعق ) أعلمية من جهل حتى معنى " الأب " والكلالة " ، استنادا إلى دعاوى فارغة وأكاذيب واضحة كما سيأتي ، فإذن ، من الحق أن يقال : علي أعلم . دعوى أن الحديث مطعون باطلة وأما قوله : " لأنا نقول : سيأتي أن ذلك الحديث مطعون " فمن فظائع المناقشات ، لما عرفت من صحة هذا الحديث وثبوته بل تواتره وقطعية صدوره ، حسب إفادات أكابر الأعلام والمحققين من أهل السنة ، بحيث لا يبقى مجال لأي قيل وقال . . . ثم إن كلام ابن حجر في الموضع الذي أحال إليه بقوله " سيأتي " يتضمن وجوها عديدة على فساد زعمه " أن ذلك الحديث مطعون " . . . وشرح ذلك هو : أن ابن حجر قال في الفصل الثاني من الباب التاسع من ( الصواعق ) : " ثم اعلم أنه سيأتي في فضائل أهل البيت أحاديث مستكثرة من فضائل علي رضي الله عنه ، فلتكن منك على ذكر ، وأنه مر في كثير من الأحاديث السابقة في فضائل أبي بكر جمل من فضائل علي ، واقتصرت هنا على أربعين حديثا ، لأنها من غرر فضائله " ثم قال : " الحديث التاسع - أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر ابن عبد الله ، والطبراني والحاكم والعقيلي في الضعفاء ، وابن عدي عن ابن عمر ، والترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وفي رواية : فمن أراد العلم فليأت الباب . وفي أخرى عند الترمذي عن علي : أنا دار الحكمة وعلي بابها ، وفي أخرى عند ابن عدي : علي باب علمي . وقد اضطرب الناس في هذا الحديث ، فجماعة على أنه موضوع ، منهم ابن الجوزي والنووي ، وناهيك بهما معرفة بالحديث وطرقه ، حتى قال بعض محققي المحدثين : لم يأت بعد النووي من يدانيه في علم الحديث فضلا عن أن يساويه . وبالغ الحاكم على عادته فقال : إن الحديث صحيح ، وصوب بعض محققي