( الصواعق ) أعلمية من جهل حتى معنى " الأب " والكلالة " ، استنادا إلى دعاوى
فارغة وأكاذيب واضحة كما سيأتي ، فإذن ، من الحق أن يقال : علي أعلم .
دعوى أن الحديث مطعون باطلة
وأما قوله : " لأنا نقول : سيأتي أن ذلك الحديث مطعون " فمن فظائع
المناقشات ، لما عرفت من صحة هذا الحديث وثبوته بل تواتره وقطعية صدوره ،
حسب إفادات أكابر الأعلام والمحققين من أهل السنة ، بحيث لا يبقى مجال لأي
قيل وقال . . .
ثم إن كلام ابن حجر في الموضع الذي أحال إليه بقوله " سيأتي " يتضمن
وجوها عديدة على فساد زعمه " أن ذلك الحديث مطعون " . . . وشرح ذلك هو :
أن ابن حجر قال في الفصل الثاني من الباب التاسع من ( الصواعق ) : " ثم
اعلم أنه سيأتي في فضائل أهل البيت أحاديث مستكثرة من فضائل علي رضي الله
عنه ، فلتكن منك على ذكر ، وأنه مر في كثير من الأحاديث السابقة في فضائل
أبي بكر جمل من فضائل علي ، واقتصرت هنا على أربعين حديثا ، لأنها من غرر
فضائله " ثم قال : " الحديث التاسع - أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر
ابن عبد الله ، والطبراني والحاكم والعقيلي في الضعفاء ، وابن عدي عن ابن عمر ،
والترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة
العلم وعلي بابها . وفي رواية : فمن أراد العلم فليأت الباب . وفي أخرى عند
الترمذي عن علي : أنا دار الحكمة وعلي بابها ، وفي أخرى عند ابن عدي : علي
باب علمي .
وقد اضطرب الناس في هذا الحديث ، فجماعة على أنه موضوع ، منهم ابن
الجوزي والنووي ، وناهيك بهما معرفة بالحديث وطرقه ، حتى قال بعض محققي
المحدثين : لم يأت بعد النووي من يدانيه في علم الحديث فضلا عن أن يساويه .
وبالغ الحاكم على عادته فقال : إن الحديث صحيح ، وصوب بعض محققي
نفحات الأزهار — صفحة 133
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٣