الالزام - هذا الكلام في جوابه ، وعلى هذا الأساس تبطل جميع احتجاجات
( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) .
2 - النقض باستدلال المسلمين
ولو كان هذا الكلام صحيحا لبطل استدلال المسلمين بروايات المخالفين
من اليهود والنصارى وغيرهم وإلزامهم بها ، إذ يجوز لهم - بناء عليه - أن يجيبوا عن
ذلك بمثل هذا الكلام ، وبه يبطل ما يذكره المسلمون ويستدلون به على نبوة نبينا
صلى الله عليه وآله على ضوء روايات المخالفين .
وكأن ( الدهلوي ) حيث يريد نصرة المشايخ الثلاثة لا يدري - أو لا يلتفت
- إلى ما يترتب على كلامه من المفاسد !
3 - لزم غلق باب الالزام
بل إنه يستلزم غلق باب الالزام والاحتجاج ، وهو أهم أبواب علم الكلام
والمناظرة ، لأن كلا من المتخاصمين يحتج بروايات الآخر ليلزمه بها ، فلكل منهما
أن يقول هذا الكلام في جواب الآخر ، وحينئذ ينسد باب المناظرة ، وتبطل جميع
استدلالات المتكلمين في سائر كتب الكلام .
4 - وجه استدلال الشيعة
إن استدلال الشيعة أهل الحق بحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بإخراج أهل
السنة إياه في كتبهم ، ليس من جهة أنهم يعتقدون صحة تلك الروايات
واعتبارها ، بل إنما يستدلون بتلك الروايات لإتمام الحجة على أهل السنة ،
نفحات الأزهار — صفحة 238
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٨