تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ودعوتهم إلى الأخذ به والعمل بمقتضاه ، وبذلك يسقط ما ذكره ( الدهلوي ) ولا يصغى إليه . 5 - قاعدة الاقرار إنه لما كانت قضية ( إقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى غيرهم مردود ) مسلمة لدى جميع العقلاء ، وكان حديث مدينة العلم قد رواه وأخرجه كبار علماء أهل السنة ، وأوضحوا دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته بلا فصل ، صح للشيعة الاستدلال على مطلوبهم بروايات أهل السنة ، وكان في غاية المتانة . وأما احتجاج ( الدهلوي ) بروايات بعض أهل نحلته في فضل الخلفاء فهي من متفردات رواتها وواضعيها ، فلا يجوز له الاستناد إليها ، وإلزام أهل الحق بها البتة . . وبهذا الوجه أيضا يبطل هذا الكلام . . .

6 - اعتبار إقرار الخصم

إن موقف أهل السنة - حيث يروون ويثبتون حديث " أنا مدينة العلم " وغيره من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - موقف الخصم المقر ، وفي مورد رواية فضائل الشيوخ موقف الخصم المدعي ، وقد تقرر لدى الجميع اعتبار إقرار الخصم على كل حال ، وبطلان دعواه إلا أن يقيم عليها الدليل والبرهان . وعلى هذا الأساس يتم استدلال أهل الحق بروايتهم حديث " مدينة العلم " ولا يتم ( للدهلوي ) الاحتجاج بحديث " ما صب الله . . " وحديث " لو كان بعدي . . " لأنه ادعاء محض ، وكان على ( الدهلوي ) إقامة البرهان والدليل
نفحات الأزهار — صفحة 239 | السيد علي الحسيني الميلاني