ودعوتهم إلى الأخذ به والعمل بمقتضاه ، وبذلك يسقط ما ذكره ( الدهلوي ) ولا
يصغى إليه .
5 - قاعدة الاقرار
إنه لما كانت قضية ( إقرار العقلاء على أنفسهم مقبول وعلى غيرهم مردود )
مسلمة لدى جميع العقلاء ، وكان حديث مدينة العلم قد رواه وأخرجه كبار علماء
أهل السنة ، وأوضحوا دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته بلا
فصل ، صح للشيعة الاستدلال على مطلوبهم بروايات أهل السنة ، وكان في غاية
المتانة .
وأما احتجاج ( الدهلوي ) بروايات بعض أهل نحلته في فضل الخلفاء فهي
من متفردات رواتها وواضعيها ، فلا يجوز له الاستناد إليها ، وإلزام أهل الحق بها
البتة . .
وبهذا الوجه أيضا يبطل هذا الكلام . . .
6 - اعتبار إقرار الخصم
إن موقف أهل السنة - حيث يروون ويثبتون حديث " أنا مدينة العلم "
وغيره من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - موقف الخصم المقر ، وفي مورد رواية
فضائل الشيوخ موقف الخصم المدعي ، وقد تقرر لدى الجميع اعتبار إقرار الخصم
على كل حال ، وبطلان دعواه إلا أن يقيم عليها الدليل والبرهان .
وعلى هذا الأساس يتم استدلال أهل الحق بروايتهم حديث " مدينة العلم "
ولا يتم ( للدهلوي ) الاحتجاج بحديث " ما صب الله . . " وحديث " لو كان
بعدي . . " لأنه ادعاء محض ، وكان على ( الدهلوي ) إقامة البرهان والدليل