فالصواب ترك ما انفرد به . وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته من أن : قيل : إنه جاء
مع الحجاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة " ( 1 ) .
وفي ( حسن المحاضرة ) بترجمته : " قال ابن حبان : يروي عن عقبة مناكير لا
يتابع عليها " ( 2 ) .
فظهر ضعف الرجل وسقوط حديثه فقد أورده ابن الجوزي في ( الضعفاء
والمتروكين ) والعقيلي في ( الضعفاء ) وقال ابن الجوزي : " لا يحتج به " ، وقال ابن
حبان : " انقلبت عليه صحائفه فبطل الاحتجاج به " .
ولأنه مع الحجاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة ، وأي قدح
أعلى من هذا ؟ وهل يجوز الاحتجاج بحديث من هذا حاله وفعله ؟
ومن هنا يظهر أيضا سقوط توثيق ابن معين - على فرض ثبوته - له ، على أن
الجرح المفسر سببه مقدم على التعديل كما تقرر في محله ، وكأن الذهبي استصغر
هذه الطامة من الرجل فقال : صدوق ! . .
ويزيد سقوط الحديث وضوحا قول ابن حبان : " يروي عن عقبة مناكير لا
يتابع عليها " . وقد علمت أن هذا الحديث منها ، وقوله أيضا : " فالصواب ترك ما
انفرد به " وقد علمت من كلام الترمذي انفراده
ضعف بكر بن عمرو
ثم إن راويه عن مشرح هو : " بكر بن عمرو المغافري " وهو أيضا مطعون
فيه ، قال ابن حجر : " قال الحاكم : سألت الدارقطني عنه فقال : ينظر في أمره " ( 3 )
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 117 .
( 2 ) حسن المحاضرة : 1 / 270 .
( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 486 .