تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فالصواب ترك ما انفرد به . وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته من أن : قيل : إنه جاء مع الحجاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة " ( 1 ) . وفي ( حسن المحاضرة ) بترجمته : " قال ابن حبان : يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها " ( 2 ) . فظهر ضعف الرجل وسقوط حديثه فقد أورده ابن الجوزي في ( الضعفاء والمتروكين ) والعقيلي في ( الضعفاء ) وقال ابن الجوزي : " لا يحتج به " ، وقال ابن حبان : " انقلبت عليه صحائفه فبطل الاحتجاج به " . ولأنه مع الحجاج إلى مكة ونصب المنجنيق على الكعبة ، وأي قدح أعلى من هذا ؟ وهل يجوز الاحتجاج بحديث من هذا حاله وفعله ؟ ومن هنا يظهر أيضا سقوط توثيق ابن معين - على فرض ثبوته - له ، على أن الجرح المفسر سببه مقدم على التعديل كما تقرر في محله ، وكأن الذهبي استصغر هذه الطامة من الرجل فقال : صدوق ! . . ويزيد سقوط الحديث وضوحا قول ابن حبان : " يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها " . وقد علمت أن هذا الحديث منها ، وقوله أيضا : " فالصواب ترك ما انفرد به " وقد علمت من كلام الترمذي انفراده

ضعف بكر بن عمرو

ثم إن راويه عن مشرح هو : " بكر بن عمرو المغافري " وهو أيضا مطعون فيه ، قال ابن حجر : " قال الحاكم : سألت الدارقطني عنه فقال : ينظر في أمره " ( 3 )
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 4 / 117 . ( 2 ) حسن المحاضرة : 1 / 270 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 486 .