يعدان في الأنبياء ، وهما محفوفان بفضائل الأنبياء . ثم احتج لذلك بهذا الكلام
الباطل .
ورابعا : قال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات في شرح المشكاة )
بشرحه : " قوله : لكان عمر بن الخطاب . لعله صلى الله عليه وسلم قال ذلك
لأجل كون عمر ملهما محدثا ، يلقي الملك في روعه الحق ، وله مناسبة بعالم الوحي
والنبوة . والله أعلم " .
وخامسا : قال الشيخ ولي الله الدهلوي : " النوع التاسع والثلاثون : لو كان
بعده صلى الله عليه وسلم نبي لكان عمر ، فقد روي عن عقبة بن عامر أنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب .
أخرجه الترمذي " ( 1 ) .
2 - عمر غير معصوم
اتفق المسلمون على أن عمر لم يكن معصوما . والشواهد على هذا من كلامه
هو وغيره كثيرة جدا ، ومن لم يكن معصوما فلا يجوز أن يكون نبيا البتة ، فالكلام
المحتج به - الدال على جواز نبوة عمر لو كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
نبي - باطل .
3 - استلزامه أفضلية عمر من أبي بكر
ثم إن هذا الكلام يستلزم أن يكون عمر أفضل من أبي بكر ، ولكنهم أجمعوا
على أن الأفضل منهما هو أبو بكر ، فهذا دليل آخر على بطلان هذا الحديث
هامش
( 1 ) قرة العينين : 18 .