الحديث بلفظ آخر
وجاء بعض الوضاعين فنسب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
لعمر بن الخطاب : " لو كان بعدي نبي لكنته " .
لكن المحققين النقاد من أهل السنة كالخطيب البغدادي وابن عساكر
أنكروه ، فقد قال المتقي : " عن ابن عمر : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعمر بن الخطاب : لو كان بعدي نبي لكنته . خط وقال : منكر كر " ( 1 ) .
وقال : " لو كان بعدي نبي لكنته قاله لعمر . الخطيب في رواة مالك ، وابن
عساكر عن ابن عمر وقال : منكر " ( 2 ) .
بل لقد أورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) . . قال البدخشاني في ( تحفة
المحبين ) : " لو كان بعدي نبي لكنته . قاله لعمر . خط في رواة مالك ، عس وقال :
منكر ، كلاهما عن ابن عمر ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات " .
الغرض من وضع هذا الحديث
ثم إن الغرض من هذا الافتراء والتزوير هو مقابلة الحديث المتواتر الواردة في
حق أمير المؤمنين عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " إذ فيه إيماء
لطيف إلى أنه لو كان بعده صلى الله عليه وآله نبي لكان علي عليه السلام ،
وقد اعترف علماء أهل السنة بهذا المعنى ، كما لا يخفى على من لاحظ ( المرقاة في
شرح المشكاة ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 14 / 244 .
( 2 ) كنز العمال : 12 / 186 .