المزعوم .
ومن الغريب ذكر بعضهم إياه في الأدلة الدالة على أن الأفضلية بترتيب
الخلافة ، قال التفتازاني في ( تهذيب الكلام ) : " والأفضلية بترتيب الخلافة ، وأما
إجمالا : فلأن اتفاق أكثر العلماء على ذلك يشعر بوجود دليل لهم عليه . وأما
تفصيلا فلقوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) وهو أبو بكر .
ولقوله عليه السلام : والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على
أحد أفضل من أبي بكر . وقوله : خير أمتي أبو بكر ثم عمر . وقال : لو كان بعدي
نبي لكان عمر . وقال : عثمان أخي ورفيقي في الجنة " .
لكن الملا يعقوب اللاهوري - نبه إلى خطأ هذا الاستدلال فقال في ( شرح
التهذيب ) : " ولقوله صلى الله عليه وسلم : خير أمتي أبو بكر ثم عمر . وقال عليه
السلام : لو كان بعدي نبي لكان عمر .
لا شك أن هذا وما بعده يدل على فضل من ورد في فضله ، وأما على الوجه
الذي يدعيه أهل الحق ففي ثابته لو نوع تردد ، ولو قررنا هذا الدليل بأنه لو كان
بعده عليه السلام نبي لكان هو خيرا من غيره وأن عمر وحده صالح لنيل النبوة
على تقدير عدم ختمها ، يلزم أن يكون عمر أفضل من أبي بكر ، والتخصيص يخل
بالتنصيص " .
4 - بطلانه ببداهة العقل
إن هذا الحديث المزعوم من الموضوعات المعلوم بطلانها ببداهة العقل ،
كسائر ما روي في شأن أبي بكر وعمر ، وقد أورد الفيروزآبادي بعضها - وقد تقدم
نص كلامه - . بل إنه أعظم وأطم من تلك كما هو واضح .