تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المزعوم . ومن الغريب ذكر بعضهم إياه في الأدلة الدالة على أن الأفضلية بترتيب الخلافة ، قال التفتازاني في ( تهذيب الكلام ) : " والأفضلية بترتيب الخلافة ، وأما إجمالا : فلأن اتفاق أكثر العلماء على ذلك يشعر بوجود دليل لهم عليه . وأما تفصيلا فلقوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) وهو أبو بكر . ولقوله عليه السلام : والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر . وقوله : خير أمتي أبو بكر ثم عمر . وقال : لو كان بعدي نبي لكان عمر . وقال : عثمان أخي ورفيقي في الجنة " . لكن الملا يعقوب اللاهوري - نبه إلى خطأ هذا الاستدلال فقال في ( شرح التهذيب ) : " ولقوله صلى الله عليه وسلم : خير أمتي أبو بكر ثم عمر . وقال عليه السلام : لو كان بعدي نبي لكان عمر . لا شك أن هذا وما بعده يدل على فضل من ورد في فضله ، وأما على الوجه الذي يدعيه أهل الحق ففي ثابته لو نوع تردد ، ولو قررنا هذا الدليل بأنه لو كان بعده عليه السلام نبي لكان هو خيرا من غيره وأن عمر وحده صالح لنيل النبوة على تقدير عدم ختمها ، يلزم أن يكون عمر أفضل من أبي بكر ، والتخصيص يخل بالتنصيص " .

4 - بطلانه ببداهة العقل

إن هذا الحديث المزعوم من الموضوعات المعلوم بطلانها ببداهة العقل ، كسائر ما روي في شأن أبي بكر وعمر ، وقد أورد الفيروزآبادي بعضها - وقد تقدم نص كلامه - . بل إنه أعظم وأطم من تلك كما هو واضح .