تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتها من بابها . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه أيضا من حديث جابر بن عبد الله ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 1 ) . هذا ، وقد قال الجزري في صدر كتابه المذكور : " وبعد ، فهذه أحاديث مسندة مما تواتر وصح وحسن من أسنى مناقب الأسد [ أسد الله ] الغالب ، مفرق الكتائب ومظهر العجائب ، ليث بني غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب - كرم الله تعالى وجهه ورضي عنه وأرضاه - أردفتها بمسلسلات من حديثه وبمتصلات من روايته وتحديثه ، وبأعلى إسناد صحيح إليه ، من القرآن والصحبة والخرقة التي اعتمد فيها أهل الولاية عليه ، نسأل الله تعالى أن يثيبنا على ذلك ويقربنا لديه " . وقال بعد إيراد أحاديث المناقب التي أشار إليها " قلت : فهذا نزر من بحر ، وقل من كثر ، بالنسبة إلى مناقبه الجليلة ومحاسنه الجميلة ، ولو ذهبنا لاستقصاء ذلك بحقه لطال الكلام بالنسبة إلى هذا المقام ، ولكن نرجو من الله تعالى أن ييسر إفراد ذلك بكتاب نستوعب فيه ما بلغنا من ذلك ، والله الموفق للصواب " . فظهر أن الجزري قد روى حديث مدينة العلم في هذا الكتاب ، الذي ألفه لما تواتر وصح وحسن من أسنى مناقب أمير المؤمنين عليه السلام الجليلة ومحاسنه الجميلة ، وهو يرجو الله تعالى أن يثيبه على ذلك ويقربه لديه . . . فواعجباه ! كيف يستجيز ( الدهلوي ) نسبة القدح إليه مع كل هذا ؟ ويرتكب هذا الإفك المبين ؟ ولكن ليس هذا منه ببديع وطريف ، فقد عرف قدما بالتهالك على الافتراء والتحريف ، والله المجازي كل من يعتدي لزيغه على الحق ويحيف .
هامش
( 1 ) أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 69 .